قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسامة كمال: «سلاح المُهل» سياسة أمريكية قديمة.. والوقت يتحوّل إلى أداة ضغط نفسي وسياسي

الإعلامي أسامة كمال
الإعلامي أسامة كمال

أكد الإعلامي أسامة كمال أن الأسلوب الذي يتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمات، عبر تحديد مهل زمنية قصيرة، ليس جديدًا، بل يمثل امتدادًا لنهج أمريكي معروف يعتمد على استخدام الوقت كأداة ضغط.

وأضاف كمال في برنامج "مساء dmc" المذاع عبر قناة dmc، مساء الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تلجأ إلى ما يُعرف بـ "سلاح المُهل"، حيث يتم منح الطرف الآخر فترة زمنية محددة لاتخاذ قرار، مع التلويح بعواقب واضحة بعد انتهائها، مضيفًا: "أمريكا تحوّل الزمن نفسه لأداة ضغط؛ الوقت يبقى سلاحًا نفسيًا وسياسيًا وإعلاميًا".

وأشار إلى أن هذا الأسلوب يندرج ضمن ما يُعرف بـ "الدبلوماسية القسرية"، والتي تقوم على وضوح المطالب وربطها بإطار زمني قصير، ما يقلل من قدرة الطرف الآخر على المراوغة أو كسب الوقت.

واستعرض كمال عددًا من النماذج التاريخية، أبرزها أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، حيث لم تُعلن مهلة صريحة، لكن الحصار البحري خلق ضغطًا زمنيًا شديدًا دفع الاتحاد السوفييتي للتراجع.

كما أشار إلى أزمة الكويت عام 1990، حين منح مجلس الأمن العراق مهلة محددة للانسحاب، موضحًا أن هذه المهلة لم تكن فقط أداة ضغط، بل وسيلة لتنظيم المشهد الدولي وتهيئة الرأي العام للحرب.

وأضاف أن الولايات المتحدة استخدمت النهج نفسه بعد أحداث 11 سبتمبر، عندما طالبت حركة طالبان بتسليم قادة القاعدة خلال فترة قصيرة، قبل بدء العمليات العسكرية.

وتوقف عند نموذج العراق عام 2003، حين منح الرئيس الأمريكي مهلة 48 ساعة لصدام حسين، معتبرًا أن هذا المثال يوضح كيف تُستخدم المهلة كتبرير سياسي للحرب، حتى لو لم تضمن صحة القرار أو استقرار نتائجه.

وأكد كمال أن هذا النمط يتكرر عندما تسعى واشنطن للانتقال من مرحلة التفاوض المفتوح إلى الحسم السريع، لافتًا إلى أن نجاحه يرتبط بوضوح المطالب وقابلية تنفيذها.

وأوضح أن "سلاح المُهل" لا يُستخدم فقط في السياسة الخارجية، بل يمتد تأثيره إلى الداخل الأمريكي، حيث يُوظف لتوحيد الرأي العام وإقناع المؤسسات بأن جميع الخيارات السلمية قد استُنفدت.