أعلنت إدارة مهرجان كان السينمائي الدولي عن أغلب الاختيارات الرسمية لدورة 2026 خلال مؤتمر صحفي أقيم صباح اليوم، والتي تكشف عن توجه واضح نحو السينما المستقلة، مع حضور قوي للأصوات الجديدة من مختلف أنحاء العالم.
ويفتتح المهرجان بفيلم "Teenage Sex and Death at Camp Miasma" للمخرجة Jane Schoenbrun، وهو عمل يعكس توجهًا معاصرًا نحو تناول موضوعات الهوية والقلق الوجودي لدى الشباب بأسلوب جريء وغير تقليدي.
وضمن أفلام المسابقة الرسمية، يأتي فيلم "Elephants in the Fog" للمخرج Abinash Bikram Shah، الذي يبدو أنه ينتمي إلى سينما التأمل، حيث الطبيعة والذاكرة عنصران أساسيان في السرد.
من جانب آخر، يمثل فيلم "Iron Boy" للمخرج Louis Clichy حضورًا للسينما الأوروبية ذات الطابع البصري القوي، بينما يضيف فيلم "Ben'imana" للمخرجة Marie-Clémentine Dusabejambo بعدا إنسانيًا يعكس تحولات المجتمع الإفريقي.
وتتواصل هذه الروح مع فيلم "Congo Boy" للمخرج Rafiki Fariala، الذي قد يندرج ضمن موجة السينما الإفريقية الجديدة، في مقابل الطابع الحضري المعاصر لفيلم "Club Kid" للمخرج Jordan Firstman، والذي يتناول ثقافة النوادي والهوية الفردية.
كما يبرز فيلم "Uļa" للمخرج Viesturs Kairišs، الذي يُتوقع أن يحمل طابعًا فلسفيًا، إلى جانب فيلم "La Más Dulce (Strawberries)" للمخرجة ليلى المراكشي، الذي يمثل المغرب في مسابقة نظرة ما، ويمزج بين الحس الرومانسي والبعد الاجتماعي.
أما أمريكا اللاتينية، فتسجل حضورًا قويًا من خلال فيلم "El Deshielo
(The Meltdown)" للمخرجة Manuela Martelli، الذي يبدو أنه يعالج تحولات داخلية أو مجتمعية، إلى جانب فيلم "Siempre Soy Tu Animal Materno" للمخرجة Valentina Maurel، الذي يلامس العلاقات الإنسانية من زاوية غريزية وشاعرية.
جون ترافولتا
المهرجان الفرنسي الشهير أعلن في وقت سابق عودة النجم الأميركي جون ترافولتا إلى أجواء مهرجان كان السينمائي الدولي 79، لكن هذه المرة ليس كممثل، بل مخرجًا لأول مرة في مسيرته، من خلال فيلمه الجديد «Propeller One-Way Night Coach»، الذي اختير للعرض ضمن قسم Cannes Premiere.
وتتناول القصة رحلة الطفل جيف، الذي يؤدي دوره الوافد الجديد كلارك شوتويل، برفقة والدته كيلي إيفيستون-كوينيت، في رحلة جوية باتجاه واحد من الساحل الشرقي إلى هوليوود. وما يبدأ كرحلة عادية يتحول إلى مغامرة استثنائية تغيّر مستقبل الطفل بالكامل، وسط وجبات الطائرات، والمضيفات الساحرات، والتوقفات المفاجئة، وركاب يتركون أثرًا لا يُنسى.