قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في اليوم العالمي لـ باركنسون.. هل تناول الفاكهة يقلل من خطر الإصابة بالمرض؟

مرض باركنسون
مرض باركنسون

مرض باركنسون هو حالة عصبية متفاقمة تؤثر بشكل أساسي على الحركة، وتنتج عن فقدان تدريجي للخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ. وبينما تركز العلاجات الحالية على إدارة الأعراض، تستكشف الأبحاث المتزايدة ما إذا كان النظام الغذائي، وخاصة الغني بالفواكه، يمكن أن يلعب دورًا داعمًا في تقليل خطر الإصابة أو إبطاء تطور المرض.

ماذا تقول الأبحاث؟


لا تزال الأدلة العلمية التي تربط الفواكه بالوقاية من مرض باركنسون قيد التطور. ويستند جزء كبير من الفهم الحالي إلى دراسات رصدية بدلًا من التجارب السريرية الحاسمة. وقد وجدت دراسة واسعة الانتشار أجراها شيانغ غاو عام 2012، ونُشرت في مجلة "حوليات علم الأعصاب"، أن زيادة تناول الفلافونويدات، وهي مركبات طبيعية موجودة في الفواكه، يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون لدى الرجال.

تُعرف مركبات الفلافونويد بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات، والتي قد تُساعد في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي، وهو عامل رئيسي في التنكس العصبي. وتدعم ذلك دراسات أُجريت على الحيوانات تُشير إلى أن مضادات الأكسدة قد تُقلل من فقدان الخلايا العصبية الدوبامينية. مع ذلك، يُحذر الخبراء من أن هذه النتائج لم تُثبت بشكل قاطع على البشر بعد.

"لا تُترجم هذه النتائج بشكل مباشر إلى فوائد مثبتة لدى البشر. وحتى الآن، لم تُثبت أي دراسة عشوائية مضبوطة بشكل قاطع أن تناول الفاكهة يمكن أن يقي من مرض باركنسون. ورغم أن الأدلة واعدة، إلا أنها لا تزال أولية"، هذا ما صرّح به الدكتور أرجون شاه، استشاري طب الأعصاب/الفيزياء العصبية في مستشفى سيفي، لقناة تايمز ناو هيلث.

فواكه قد تدعم صحة الدماغ

 تتوفر العديد من الفواكه الشائعة الغنية بالفلافونويدات ومضادات الأكسدة:

الجوافة
غنية بالفلافونويدات والمغذيات المعززة للمناعة.

البابايا
توفر مضادات الأكسدة والإنزيمات المضادة للالتهابات.

الرمان
غني بالبوليفينولات المرتبطة بحماية خلايا الدماغ.

على الرغم من فوائد هذه الفواكه للصحة العامة، يؤكد الدكتور شاه أن دورها في الوقاية من مرض باركنسون يبقى داعمًا، وليس علاجيًا. ويقول: "يمكن أن يكون تناول الفاكهة جزءًا مهمًا من نظام غذائي صحي، وقد يوفر فوائد داعمة طفيفة بفضل محتواه من مضادات الأكسدة. ومع ذلك، لا يمكنه الوقاية من مرض باركنسون أو علاجه بمفرده. يجب على المرضى عدم استبدال العلاج الطبي بالنظام الغذائي".

نصائح عملية للاستهلاك الآمن


بحسب الدكتور سوسفيركار، إليك بعض الطرق الآمنة لاستهلاك الفواكه:

اغسل الفواكه جيدًا تحت الماء الجاري
قشّر الفواكه كلما أمكن
اختر الفواكه العضوية أو من مصادر موثوقة كلما أمكن.

تُعدّ الفاكهة جزءًا آمنًا وأساسيًا من النظام الغذائي الصحي، إذ تُوفّر مضادات الأكسدة التي قد تُساهم في دعم صحة الدماغ. مع ذلك، لا يُمكنها وحدها الوقاية من مرض باركنسون أو علاجه. وكما أكّد الدكتور سوسفيركار، ينبغي أن يُكمّل النظام الغذائي العلاج الطبي، لا أن يحلّ محلّه.

ورغم أن الدراسات العلمية واعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من التجارب السريرية الدقيقة على البشر. وحتى ذلك الحين، يُعدّ تناول تشكيلة متنوعة من الفاكهة خيارًا ذكيًا ومفيدًا للصحة، ولكنه ليس حلًا قائمًا بذاته لمرض باركنسون.