تبدأ محافظة أسوان فصلًا جديدًا في مسار تطويرها السياحي، مع انطلاق المرحلة التنفيذية لمشروع إعادة تأهيل مداخل معبد فيله، أحد أبرز المعالم الأثرية التي تختزل تاريخا ممتدًا عبر آلاف السنين.
وتحمل هذه الخطوة في طياتها مزيجا من الحفاظ على الهوية التاريخية وصياغة تجربة بصرية أكثر حداثة، بما يعكس المكانة العالمية لمعبد فيله ويعيد تقديمه بصورة تليق بقيمته الحضارية.

مشروع إعادة تأهيل مداخل معبد فيله
ويأتي هذا التحرك بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وتنفيذ مؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية، ضمن رؤية أسوان 2040 التي تستهدف إعادة رسم ملامح المدينة كوجهة سياحية متكاملة، تواكب المعايير الدولية.
ويعد مشروع إعادة تأهيل مداخل معبد فيله، محطة محورية في هذا المسار، إذ يركز على تطوير المدخل الرئيسي لمعبد فيله، ليجمع بين البعد الجمالي والتنظيمي، ويمنح الزائر انطباعا أوليا يعكس عراقة التاريخ وروح التطوير في آن واحد.

بدء المرحلة التنفيذية للمشروع
وفي هذا الإطار، أعلن المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان عن بدء المرحلة التنفيذية لمشروع تطوير مداخل معبد فيله، وذلك بالتنسيق مع وزارة السياحة والأثار، ويتم تنفيذ المشروع من خلال مؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية.
ويأتى ذلك فى إطار رؤية أسوان 2040، وتكليفات القيادة السياسية بتحويل أسوان إلى مدينة سياحية متكاملة.

تعزيز الهوية البصرية
ويأتى هذا المشروع إستكمالاً للأسس التي وضعها اللواء إسماعيل كمال محافظ أسوان السابق، ويستهدف تعزيز الهوية البصرية للمحافظة والارتقاء بالمظهر الحضارى لأحد أهم المواقع الأثرية فى العالم.
وأكد المهندس عمرو لاشين على أن هذا المشروع يمثل خطوة محورية ضمن المسار التنموي الشامل الذي تشهده أسوان، ويهدف إلى إضفاء طابع حضاري وجمالي على المدخل الرئيسي لمعبد فيلة بما يتناسب مع قيمته الأثرية والتاريخية العريقة.

بوابة حضارية ذات طابع معمارى متناسق
وأضاف عمرو لاشين بأن المشروع يتضمن إنشاء بوابة حضارية ذات طابع معمارى متناسق مع طبيعة المكان الأثري، مع مراعاة الهوية البصرية لأسوان مما يسهم فى تحسين تجربة الزائر.
وقد تم إستعراض الأعمال المقترحة للتطوير والتنسيق الحضارى من خلال تنسيق المساحات الخضراء، وإعادة تنظيم المسارات، وإضافة إبراز الهوية المصرية القديمة فى شكل متناغم مع البيئة المحيطة.

تنفيذ على أعلى معايير الجودة والكفاءة
ووجه محافظ أسوان بالتنسيق الفعال مع كافة الجهات ذات الصلة على كل المستويات لضمان تنفيذ المشروع بأعلى معايير الجودة والكفاءة، وبما يحقق الأهداف المرجوة منه فى دعم مكانة أسوان السياحية التاريخية، مع التأكيد على أن تتم الأعمال بما لا يؤثر على حركة تدفق الزائرين.
وقد تم بالفعل استعراض الواقع الميداني وتحديد الإحتياجات اللازمة، وتم تحديد نوعيات التنسيق المطلوب مع الجهات المختلفة لبدء الأعمال على أرض الواقع ومراجعة جاهزية المواقع.

ويعد هذا المشروع جزءاً لا يتجزأ من الجهود المتواصلة للإرتقاء بالمظهر الحضارى لمحافظة أسوان وتعزيز قدرتها التنافسية على الخريطة السياحية العالمية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة ، ورؤية أسوان 2040.