صعدت إيران من لهجتها تجاه مسار المفاوضات المحتملة بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لتهميش دور حزب الله، واعتبرت أن استبعاده قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وفي رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، شدد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، على أن تحقيق الاستقرار الدائم في لبنان مرهون بتكامل الجهود بين الدولة و"المقاومة"، في إشارة إلى حزب الله، معتبراً أن هذا التنسيق يمثل حجر الأساس في حماية البلاد.
وحذر ولايتي من أن تجاهل ما وصفه بالدور المحوري للحزب قد يفتح الباب أمام مخاطر أمنية جسيمة، يصعب احتواؤها لاحقاً، مؤكداً أن حزب الله يشكل ركيزة أساسية في منظومة الدفاع اللبنانية.
وكشفت طهران عن تحركات دبلوماسية نشطة ضمن محادثات تعقد في إسلام آباد، تهدف إلى التوصل لتفاهمات مع الولايات المتحدة، تضمن وقف العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع حزب الله.
وأوضح مسئولون إيرانيون أن موقف بلادهم في هذه المفاوضات يقوم على ضرورة تضمين الملف اللبناني ضمن أي اتفاق شامل، معتبرين أن استقرار لبنان جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات أوسع لخفض التصعيد في الشرق الأوسط.