أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الطلاق عبر الرسائل النصية على وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن مسائل الطلاق من القضايا الدقيقة التي تحتاج إلى سماع الطرفين والاطلاع على الملابسات كاملة قبل إصدار أي حكم.
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح، أن الحكم في مثل هذه الحالات يتوقف على اللفظ المستخدم، والنية، والقصد، والظروف المحيطة، ولذلك لا يمكن الجزم بوقوع الطلاق أو عدم وقوعه دون تحقيق شامل في الواقعة.
وأضاف أن الطلاق لا ينبغي أن يُتعامل معه باعتباره مجرد رسالة تُكتب أو تعليق يُرسل عبر وسائل التواصل، بل هو إجراء خطير يتعلق بإنهاء ميثاق غليظ، ويحتاج إلى هدوء وتروٍّ ومراجعة قبل الإقدام عليه، وليس وسيلة للانتقام أو الانفعال.
وأكد أن الأصل في الحياة الزوجية هو الاستمرار، وأن إنهاءها لا يكون إلا عند تعذر العشرة بين الطرفين، مع ضرورة أن يتم ذلك بإحسان واحترام للحقوق، وفق قول الله تعالى: “فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”، مشددًا على أن الطلاق ليس ساحة صراع بل قرار له تبعات كبيرة على الأسرة والأبناء.
وأشار إلى أهمية عدم اللجوء إلى الطلاق عبر الهاتف أو الرسائل، بل يجب التعامل معه كإجراء رسمي بعد التفكير والتروي، مؤكدًا أن كثيرًا من حالات الطلاق المعلنة تنتهي بعد التحقيق إلى أنها كانت انفعالات غير مقصودة، ما يعكس خطورة التسرع في مثل هذه الأمور.

