أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها البالغ عقب تعرض محطة "زابوريجيا" للطاقة النووية لهجوم بطائرة مسيّرة، في حادثة قالت إنها قد تهدد مبادئ الأمن والسلامة النووية المعتمدة خلال النزاعات المسلحة.
وذكرت الوكالة - في بيان لها اليوم /الأحد/ - أنها تلقت إخطارا من إدارة المحطة يفيد بأن طائرة مسيّرة استهدفت مبنى التوربينات بالمحطة؛ ما أدى إلى إحداث ثقب في أحد جدرانه، وفقاً للتقارير الواردة من الموقع.
ونقل البيان عن المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو جروسي تأكيده على أن الحادث يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المنشآت النووية.. محذراً من أنه يقوض الركائز السبع الأساسية للأمن والسلامة النووية خلال النزاعات، كما يتعارض مع المبادئ الخمسة التي وضعتها الوكالة لحماية محطة زابوريجيا، والتي تنص بوضوح على عدم استهداف المنشآت النووية أو استخدامها في أي أعمال عسكرية.
وشدد جروسي على أن استهداف المواقع النووية "يشبه اللعب بالنار".. داعيا إلى تجنب أي أعمال قد تعرض سلامة المنشآت النووية والعاملين فيها للخطر.
وأوضح البيان أن فريق خبراء الوكالة الموجود داخل المحطة طلب تصريحا فوريا لدخول مبنى التوربينات المتضرر لمعاينة الأضرار وتقييم الوضع ميدانيا .. مشيرا إلى أن هذه تعد أول حادثة بطائرة مسيّرة تستهدف المنطقة الداخلية للمحطة منذ أبريل 2024.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها ستواصل متابعة التطورات عن كثب، وستعلن المزيد من التفاصيل فور تمكن فريقها من الوصول إلى الموقع وإجراء التقييم اللازم.
وتعد محطة "زابوريجيا" للطاقة النووية هي أكبر محطة نووية في أوروبا، وتضم ست وحدات من مفاعلات "VVER-1000"، وتقع المحطة تحت سيطرة القوات الروسية منذ مارس 2022، فيما تتولى إدارتها شركة تابعة لمؤسسة "روساتوم" الروسية، بينما تواصل الوكالة الدولية للطاقة الذرية نشر بعثة خبراء دائمة في الموقع لمراقبة أوضاع السلامة والأمن النووي.