قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باكستان تقترح عقد جولة مفاوضات ثانية بين الولايات المتحدة وإيران

علما الولايات المتحدة الأمريكية وإيران
علما الولايات المتحدة الأمريكية وإيران

تتجه الأنظار مجدداً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع طرح إسلام آباد استضافة جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإنقاذ مسار دبلوماسي هش قبل انتهاء الهدنة المؤقتة بين الطرفين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتعقيد الملفات العالقة.

بحسب مسؤولين باكستانيين، فإن المقترح الجديد يأتي في إطار جهود مستمرة لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار خلال الأيام المقبلة، وقبل انتهاء وقف إطلاق النار الحالي، الذي يعد نافذة ضيقة لتفادي العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة.

وأكدت مصادر مطلعة أن إسلام آباد تنتظر رد واشنطن وطهران بشأن مكان وتوقيت الجولة المقبلة، مع احتمال تغيير موقع المفاوضات إذا طلب أحد الطرفين ذلك.

مفاوضات أولى دون اتفاق… ولكن

الجولة الأولى من المحادثات، التي عقدت يومي 11 و12 أبريل 2026، انتهت دون التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم استمرارها لنحو 21 ساعة وشهدت تقدماً جزئياً في بعض الملفات. ووصفت مصادر دبلوماسية هذه الجولة بأنها ليست محاولة منفصلة، بل جزء من مسار تفاوضي طويل ومعقد، ما يعزز فرص استئناف الحوار.

ووفق تقارير حديثة، فقد وصلت المفاوضات إلى مراحل متقدمة في بعض القضايا، لكنها تعثرت عند نقاط خلاف رئيسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية، وضمانات عدم التصعيد العسكري. كما برز ملف حرية الملاحة في مضيق هرمز كأحد أبرز العوائق أمام التوصل إلى اتفاق شامل.

وتلعب باكستان دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين. وقد نجحت بالفعل في التوسط لوقف إطلاق النار المؤقت، وتسعى الآن إلى البناء على هذا الإنجاز عبر استضافة جولة جديدة من المفاوضات.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده تبذل "جهوداً كاملة" لتقريب وجهات النظر، مشدداً على أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة رغم فشل الجولة الأولى. كما أشار إلى أن استمرار الحوار يمثل الخيار الوحيد لتجنب تصعيد جديد في المنطقة.

سياق إقليمي متوتر

تأتي هذه التحركات في ظل تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد فرض واشنطن حصاراً بحرياً على إيران في مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب التوتر العسكري. 

كما انعكس فشل المفاوضات سلباً على الأسواق المالية، حيث شهدت بورصة باكستان تراجعاً حاداً عقب انهيار الجولة الأولى.

في الوقت ذاته، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة، إذ تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما تطالب الولايات المتحدة بوقف البرنامج النووي بشكل كامل، إضافة إلى قضايا تتعلق بالنفوذ الإقليمي والدعم الإيراني لحلفائها في المنطقة.