قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

باسم يوسف وجريتا ثونبرج ضمن القائمة السوداء لإسرائيل

باسم يوسف
باسم يوسف

أثار تقرير صادر عن ما تسمى وزارة شئون الشتات الإسرائيلية موجة واسعة من الجدل، بعدما صنف عدد من أبرز الشخصيات العالمية ضمن ما وصفه بـ“أكثر المؤثرين نشرًا لمحتوى معادٍ للسامية” خلال عام 2025، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لخلط الانتقادات السياسية لإسرائيل مع اتهامات الكراهية الدينية.

التقرير، الذي نشر قبيل إحياء ذكرى الهولوكوست، تحدث عن "تصاعد ملحوظ" في خطاب معاداة السامية عالميًا، مستندًا إلى تحليل المحتوى الرقمي والتصريحات العامة لعدد من الشخصيات ذات التأثير الواسع. 

ووفقًا للتقرير، تم اختيار الأسماء بناءً على حجم انتشارها وتأثيرها، إلى جانب “حدة الخطاب” الذي تتبناه.

وضمت القائمة أسماء بارزة، من بينها الناشطة البيئية السويدية جريتا ثونبرج، التي اتهمها التقرير بأنها أصبحت من أبرز الأصوات المنتقدة لإسرائيل، خاصة منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث استخدمت مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية” و“الحصار” في توصيفها للوضع الإنساني. إلا أن هذه المواقف تصنف، وفق العديد من المراقبين، ضمن إطار التضامن مع الفلسطينيين وليس بالضرورة ضمن خطاب معادٍ لليهود.

كما شمل التقرير الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، الذي وجهت له انتقادات سابقة بسبب ترويجه لنظريات تتعلق بنفوذ جماعات يهودية في السياسة والإعلام، إضافة إلى الناشط اليميني نيك فوينتس، المعروف بخطابه المتشدد وتصريحاته المثيرة للجدل، والتي تضمنت التقليل من شأن الهولوكوست.

ومن بين الأسماء الأخرى التي أثارت إدراجها تساؤلات، الإعلامية الأمريكية كانديس أوينز، إلى جانب الإعلامي المصري الأمريكي باسم يوسف، وهو ما اعتبره مراقبون إدخالًا لشخصيات إعلامية معروفة بانتقاداتها السياسية لإسرائيل ضمن تصنيف فضفاض.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن التقرير يعكس توجهًا إسرائيليًا متزايدًا نحو توسيع تعريف “معاداة السامية” ليشمل انتقادات موجهة لسياسات إسرائيل، خاصة في ظل تصاعد التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية منذ حرب غزة. ويشير هؤلاء إلى أن هذا التوسع قد يؤدي إلى تقويض التمييز بين الكراهية الدينية المشروعة الرفض، وبين النقد السياسي المشروع.

من جهة أخرى، دافع وزير شئون الشتات أميحاي شيكلي عن التقرير، معتبرًا أنه يهدف إلى “رصد الاتجاهات الخطيرة” والتصدي لها مبكرًا، داعيًا الحكومات إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، تشمل التشريعات والتوعية، لمواجهة ما وصفه بانتشار خطاب الكراهية.

غير أن الانتقادات لم تتأخر، حيث اعتبر عدد من الخبراء والناشطين أن مثل هذه التقارير قد تستخدم كأداة للضغط على الأصوات المنتقدة لإسرائيل، خاصة في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بحرية التعبير.