سلّط الإعلامي أسامة كمال الضوء على تحليل أمريكي جديد تناول انعكاسات المواجهة الأخيرة بين إسرائيل وإيران، والتي امتدت لنحو خمسة أسابيع ونصف، وكشفت عن أبعاد أعمق من مجرد صراع عسكري، لتشمل تحديات استراتيجية واقتصادية وسياسية داخلية.
صعوبة تحقيق الأهداف الحاسمة
وأوضح خلال تقديم برنامج مساء dmc أن الدرس الثالث في التحليل يتمثل في صعوبة تحقيق الأهداف الحاسمة رغم اتساع نطاق العمليات العسكرية، إذ تظل فكرة القضاء الكامل على التهديدات معقدة وغير مضمونة حتى مع التفوق العسكري.
الضغوط الاقتصادية والأمنية
وأضاف أن الدرس الرابع يتعلق بالتداعيات الداخلية للحرب، حيث أدت الضغوط الاقتصادية والأمنية الناتجة عن الصراع الطويل إلى تراجع ثقة الداخل الإسرائيلي في آليات الإنفاق الحكومي والتخطيط الاستراتيجي، مع تصاعد ما وصفه بـ"ملل الحرب" وارتفاع حدة الانتقادات السياسية.
إعادة صياغة العقيدة العسكرية الإسرائيلية
وأشار إلى أن الدرس الخامس والأهم يتمثل في ضرورة إعادة صياغة العقيدة العسكرية الإسرائيلية، عبر تحقيق توازن بين الأهداف العسكرية والإمكانات الاقتصادية والوطنية، مؤكدًا أن التفوق العسكري الميداني يظل محدودًا عندما تصبح التكلفة المالية والاستراتيجية بهذا الحجم.
وفي تعليق شخصي على التحليل، شكك أسامة كمال في قدرة إسرائيل على استيعاب هذه الدروس، مشبهًا سياساتها التوسعية بـ"الفطيرة" التي تُفرد باستمرار حتى تترقق وتتمزق ذاتيًا، في إشارة إلى فتح جبهات تتجاوز قدرتها على الاحتمال.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل تتحول تدريجيًا إلى "دولة منبوذة" على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن الجيل الجديد عالميًا بات أكثر وعيًا بما وصفه بالممارسات الإسرائيلية، وأن ما يجري في قطاع غزة والغطرسة العسكرية في لبنان أسهما في تآكل الدعم الدولي التقليدي لها.



