قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كروت متابعة وعزل فوري.. إجراءات مصرية صارمة للحجر الصحي بسبب تفشي إيبولا

كروت متابعة وعزل فوري.. إجراءات مصرية صارمة للحجر الصحي بسبب تفشي الإيبولا
كروت متابعة وعزل فوري.. إجراءات مصرية صارمة للحجر الصحي بسبب تفشي الإيبولا

في خطوة احترازية عاجلة، أعلنت وزارة الصحة والسكان رفع درجة الاستعداد والترصد الصحي في جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية، عقب إعلان جمهورية الكونغو الديمقراطية تسجيل تفشٍ جديد لفيروس إيبولا في أحد أقاليمها، وفق ما ورد في منشور دوري صادر عن قطاع الطب الوقائي والصحة العامة.

وأكدت الوزارة، في تعليمات رسمية موجهة إلى مديريات الشئون الصحية، ضرورة تشديد إجراءات الفحص والمتابعة على جميع القادمين من الكونغو الديمقراطية، مع تطبيق منظومة رقابية صارمة تهدف إلى الاكتشاف المبكر للحالات المشتبه بها ومنع أي احتمالات لانتقال العدوى عبر الحدود، في إطار خطة استباقية للتعامل مع الأمراض الوبائية العابرة للدول.

الكونغو الديمقراطية - احتواء إيبولا

إجراءات مشددة في المنافذ الجوية والبحرية والبرية

شملت التعليمات تنفيذ مناظرة صحية دقيقة لجميع الركاب وأطقم وسائل النقل القادمة من الدول المتأثرة، سواء عبر الرحلات التجارية أو الخاصة أو رحلات الشحن، باستخدام الكاميرات الحرارية وأجهزة قياس الحرارة عن بُعد، إلى جانب الفحص البصري المباشر داخل أقسام الحجر الصحي.

وشددت الوزارة على ضرورة التزام الفرق الطبية بإجراءات مكافحة العدوى القياسية عند التعامل مع أي حالة مشتبه بها، مع عزل الحالات فور اكتشافها بعيدًا عن مسار الركاب، ونقلها إلى مستشفيات الحميات أو المستشفيات المخصصة لتقييم الحالة الصحية بشكل فوري، مع إخطار الجهات المختصة داخل منظومة الحجر الصحي.

كروت صحية ومتابعة 21 يومًا للقادمين

تضمنت الإجراءات إصدار كروت متابعة صحية لجميع القادمين من الدول الموبوءة، تُعرف باسم “المراقبة الصحية”، تشمل تسجيل البيانات الشخصية كاملة، بما في ذلك الأطفال، وإدخالها على منظومة إلكترونية لمتابعة الحالة الصحية لمدة 21 يومًا، وهي فترة حضانة الفيروس المحتملة.

ونصت التعليمات على ضرورة إخطار شركات الطيران والتوكيلات الملاحية العاملة على الخطوط القادمة من الكونغو بالإجراءات الجديدة، وعدم السماح بدخول أي راكب قبل استكمال فحوصات الحجر الصحي، مع تطبيق الرقابة المستمرة تحت إشراف مباشر من مسؤولي الحجر الصحي ومديري المديريات الصحية.

أعراض الفيروس وفترة الحضانة

وأوضحت الوزارة أن فيروس إيبولا قد يبدأ بأعراض مفاجئة تشمل ارتفاعًا حادًا في درجة الحرارة، وإرهاقًا شديدًا، وآلامًا في العضلات والصداع والتهاب الحلق، قبل أن تتطور الحالة إلى قيء وإسهال وطفح جلدي، وقد تصل في بعض الحالات إلى نزيف داخلي أو خارجي.

وأضافت أن فترة حضانة المرض تتراوح بين يومين و21 يومًا، مؤكدة أن انتقال العدوى لا يحدث إلا بعد ظهور الأعراض، وأن المصاب يظل قادرًا على نقل الفيروس طالما وُجد في سوائل الجسم، وهو ما يستدعي أعلى درجات الحذر والمتابعة.

عزل وتطهير وتعامل آمن مع المخلفات

وشددت الوزارة على ضرورة تطهير عيادات الحجر الصحي وغرف العزل ووسائل النقل فور الاشتباه بأي حالة، مع التعامل مع المخلفات باعتبارها نفايات خطرة يتم التخلص منها وفق ضوابط صارمة، لضمان عدم انتشار العدوى داخل المنشآت الصحية أو المنافذ الحدودية.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سياسة استباقية تهدف إلى حماية الصحة العامة، ورفع كفاءة منظومة الترصد الوبائي، والتعامل الفوري مع أي تهديدات صحية محتملة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الوضع الصحي داخل البلاد.

ومن جانبه، قال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، إن الفيروسات بشكل عام لا يوجد لها علاج نوعي مباشر، مشددًا على أن جهاز المناعة لدى الإنسان هو العامل الحاسم في مواجهة العدوى وتقليل شدة المرض، وأن الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة يكونون الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات.

وأضاف في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن فيروسَي «إيبولا» و«هانتا» من الفيروسات شديدة الخطورة بسبب ارتفاع نسب الوفيات المرتبطة بهما، مشيرًا إلى أن فيروس هانتا ينتقل في الأساس من القوارض إلى الإنسان مع محدودية انتقاله بين البشر، بينما يتميز إيبولا بسرعة وسهولة انتقاله بين الأشخاص.

ولفت إلى أن فيروس إيبولا يظل خطيرًا حتى بعد وفاة المصاب لفترة قصيرة، حيث يمكن أن ينتقل عبر ملامسة متعلقات الشخص المتوفى، على عكس فيروس هانتا الذي لا ينتقل بسهولة بين البشر. وأكد أن هذه الفيروسات لا تزال غير موجودة في مصر، نظرًا لاحتياجها لبيئات ووسائط معينة لانتشارها.

وقال إن علاج فيروس إيبولا يعتمد على الرعاية الداعمة مثل دعم المناعة وتعويض السوائل ومتابعة الأعراض، التي تشمل الحمى الشديدة والقيء والإسهال، والتي قد تتطور إلى جفاف وهبوط حاد في الدورة الدموية.