أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن أي مساس بالوحدة الوطنية أو السلم الأهلي يمثل تهديدًا مباشرًا لوجود لبنان واستقراره، مشددًا على أن الحفاظ على التماسك الداخلي أولوية وطنية في ظل الظروف السياسية والأمنية الدقيقة التي تمر بها البلاد.
وجاءت تصريحات بري، وفق ما أوردته وسائل الإعلام اللبنانية، في وقت يشهد فيه لبنان توترات داخلية متفرقة ومخاوف متزايدة من انعكاسات الأزمات الإقليمية على الوضع المحلي.
وقال بري إن "الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لن نسمح بتجاوزه"، في رسالة واضحة إلى مختلف القوى السياسية والأمنية بضرورة تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
وأضاف رئيس البرلمان اللبناني أن "أي مساس بالوحدة والسلم الأهلي هو مساس بوجود لبنان"، معتبرًا أن الانقسامات الداخلية أو الانجرار إلى الفوضى من شأنهما تعريض الدولة ومؤسساتها لمخاطر كبيرة، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.
وفي سياق متصل، حذر بري من ظاهرة إطلاق النار العشوائي، قائلًا إن "كل رصاصة تطلق في الهواء خطر على المدنيين ومخالفة للقانون".
وتأتي هذه التصريحات على خلفية تكرار حوادث إطلاق النار في مناسبات سياسية أو اجتماعية، وهي ممارسات لطالما أثارت انتقادات شعبية وحقوقية بسبب ما تسببه من ضحايا وإصابات وأضرار مادية.
وتعكس مواقف بري قلقًا رسميًا من احتمال انزلاق الأوضاع الأمنية، خصوصًا مع استمرار الشلل السياسي وتعثر انتخاب رئيس للجمهورية لفترات طويلة، إلى جانب الضغوط المعيشية والاجتماعية المتفاقمة.
ويُعد نبيه بري من أبرز الشخصيات السياسية اللبنانية وأكثرها حضورًا في المشهد الداخلي، إذ يتولى رئاسة مجلس النواب منذ عام 1992، وغالبًا ما يلعب دورًا محوريًا في الوساطات السياسية وإدارة التوازنات بين القوى المختلفة.

