أكد الدكتور أحمد المهدي، عميد كلية تكنولوجيا المعلومات، أن الحديث عن وصول الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الاستغناء الكامل عن البشر أو تحقيق ما يعرف بـ"ما بعد الإنسان" لا يزال بعيدًا، مشددًا على أن التقنيات الحالية لم تصل بعد إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام (AGI).
وأوضح “المهدي” خلال برنامج يحدث في مصر، أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تعمل كمساعد ذكي يدعم الإنسان في أداء المهام، لكنها لا تمتلك القدرة الكاملة على التفكير أو الاستقلالية البشرية، مضيفًا أن كثيرًا من الأرقام المتداولة حول قدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ نسب ضخمة من الوظائف "تتضمن مبالغة كبيرة".
وأشار إلى أن النماذج الحالية تعتمد في الأساس على تحليل اللغة والأنماط وتوقع الكلمات والسياقات، وهو ما يجعلها قوية في إنتاج المحتوى والمساعدة، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة في الدقة والتنفيذ الكامل للمهام المعقدة.
وفيما يتعلق بتقليص العمالة داخل بعض الشركات الكبرى، أوضح أن الأمر يختلف من شركة لأخرى، لافتًا إلى أن بعض المؤسسات خفضت الوظائف بالفعل، بينما لم تتجه شركات أخرى إلى المسار نفسه، ما يجعل القضية محل نقاش مستمر.
وأضاف أن التطور الحالي يفرض على المؤسسات التركيز على تدريب العاملين ورفع كفاءاتهم للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بدلًا من النظر إليها كبديل كامل للعنصر البشري.
وشدد عميد كلية تكنولوجيا المعلومات على أن دور المديرين وأصحاب المؤسسات أصبح يتمثل في تحقيق التكامل بين الموظف والتكنولوجيا، وليس استبدال أحدهما بالآخر.

