تواجه بطولة كأس العالم 2026 موجة انتقادات متصاعدة، بعد الكشف عن ارتفاع كبير في تكاليف النقل للمشجعين، خاصة في مدينة نيويورك، حيث قد تصل تذكرة القطار ذهابًا وإيابًا إلى 150 دولارًا للوصول إلى ملعب ميت-لايف، الذي يستضيف عددًا من مباريات البطولة، بينها المباراة النهائية.
ويعد هذا السعر مرتفعًا بشكل لافت، إذ يزيد بنحو 12 ضعفًا عن السعر المعتاد للرحلة نفسها، التي تستغرق حوالي 15 دقيقة فقط من محطة “بن ستايشن” في مانهاتن إلى إيست راذرفورد في ولاية نيوجيرسي.
وأكد مسئولو هيئة النقل أن هذه الزيادة ضرورية لتغطية تكاليف تشغيل إضافية تقدر بنحو 62 مليون دولار، لم يغط منها سوى 14 مليونًا عبر منح خارجية.
ورغم تبرير السلطات بأن الهدف هو “استرداد التكاليف” وليس تحقيق أرباح، فإن الخطوة أثارت غضبًا واسعًا بين المشجعين، الذين وصفوا الأسعار بأنها “مبالغ فيها” و”غير منطقية”.
كما أن خيار استخدام السيارات الخاصة لا يبدو أفضل حالًا، إذ تبدأ أسعار مواقف السيارات من 225 دولارًا، ما يزيد من الأعباء المالية على الجماهير.
تبادل الاتهامات بين المسئولين والفيفا
الأزمة لم تتوقف عند غضب الجماهير، بل امتدت إلى خلافات سياسية، حيث تبادل المسئولون المحليون والفيفا الاتهامات بشأن المسئولية عن ارتفاع الأسعار، فقد أكدت حاكمة نيوجيرسي أن الاتحاد الدولي لم يساهم بأي تمويل في تكاليف النقل، مطالبة إياه بتحمل هذه النفقات بدلًا من تحميلها لسكان الولاية.
في المقابل، رفض مسئولو الفيفا هذه الاتهامات، معتبرين أن تحديد أسعار مرتفعة للنقل بشكل أحادي ثم مطالبتهم بتحملها “أمر غير مسبوق”. وأشاروا إلى أن مدنًا أمريكية أخرى مستضيفة، مثل لوس أنجلوس ودالاس وهيوستن، لم تلجأ إلى رفع أسعار النقل بهذا الشكل.
غضب جماهيري ومخاوف على صورة البطولة
في ظل هذه الأرقام، عبّرت مجموعات مشجعين دولية عن استيائها الشديد، حيث وصفت إحدى روابط مشجعي فرنسا الأسعار بأنها “جنونية تمامًا”، فيما اعتبر ممثل عن جماهير إنجلترا أن ما يحدث يعكس استغلالًا واضحًا للجماهير، مؤكدًا أن “كل ما يصدر عن البطولة حتى الآن يشير إلى تحميل المشجعين أعباءً مبالغًا فيها”.
ويثير هذا الجدل مخاوف بشأن تأثير التكاليف المرتفعة على حضور الجماهير، خاصة أن الملعب سيستضيف ثماني مباريات، بينها النهائي في 19 يوليو، بمشاركة منتخبات كبرى مثل منتخب البرازيل ومنتخب فرنسا ومنتخب ألمانيا ومنتخب إنجلترا.