أعلنت أعمال الحفائر الجارية بمنطقة البهنسا في محافظة المنيا عن اكتشاف مقبرة تعود إلى العصر الروماني، وذلك ضمن جهود بعثة أثرية إسبانية تابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم.
وجاء الكشف خلال أعمال تنقيب مستمرة في الموقع، في إطار التعاون الأثري الدولي لاستكشاف تاريخ المنطقة وإعادة إحياء تفاصيلها الحضارية.
مومياوات وأدوات دفن فريدة
أوضح الدكتور محمد عبد البديع أن الاكتشاف شمل عددًا من المومياوات التي تعود للعصر الروماني، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية دقيقة، إلى جانب العثور على توابيت خشبية في حالة حفظ جيدة.
كما تم العثور على 3 ألسنة ذهبية وأخرى مصنوعة من النحاس، بالإضافة إلى دلائل تشير إلى استخدام رقائق الذهب في تزيين بعض المومياوات، ما يعكس ثراء الطقوس الجنائزية في تلك الفترة.
دلالات تاريخية مهمة
وأكد رئيس قطاع الآثار أن هذه المكتشفات تقدم مؤشرات مهمة حول طقوس الدفن خلال العصرين اليوناني والروماني، موضحًا أنها تعكس طبيعة الممارسات الدينية والاجتماعية المرتبطة بالموت آنذاك.
وأشار إلى أن هذه الاكتشافات تسهم في تعزيز فهم تاريخ منطقة البهنسا، وتبرز أهميتها الأثرية كواحدة من أبرز المواقع التي تكشف تطور الحضارة المصرية عبر العصور.
