يتساءل كثيرون عن حكم نسيان السورة بعد الفاتحة في الصلاة، وهل يؤثر ذلك على صحة الركعة أم لا، خاصة مع تكرار السهو أثناء الصلاة، وتعد هذه المسألة من الأحكام الفقهية المهمة التي تتعلق بصحة الصلاة، حيث يبحث المصلون عن حكم قراءة السورة بعد الفاتحة، وهل هي ركن أم سنة، ومتى يجب سجود السهو، ويزداد البحث عن هذه الأحكام لضمان أداء الصلاة بشكل صحيح، وفق ما ورد في الشريعة الإسلامية، واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة.
هل نسيان السورة بعد الفاتحة تبطل الركعة؟
وفي هذا السياق، كشف الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم نسيان السورة بعد الفاتحة، مؤكدا أن نسيان أو ترك قراءة السورة بعد الفاتحة في الصلاة لا يؤثر على صحتها.
وأوضح أمين الإفتاء، في تصريحات سابقة، أن قراءة السورة بعد الفاتحة ليست فرضًا ولا ركنًا من أركان الصلاة، وإنما هي من هيئات الصلاة، وبالتالي فإن من نسيها أو تركها عمدًا فصلاته صحيحة تمامًا ولا تبطل.
حكم قراءة الفاتحة فقط في الركعة
أكد الفقهاء أن قراءة سورة بعد الفاتحة ليس واجباً لا في الفرض ولا في النافلة، ولا في الجهر ، ولا في السر، فعن عطاء قال : قال أبو هريرة: “في كل صلاة قراءة ، فما أسمعَنا النبي صلى الله عليه وسلم أسمعْناكم ، وما أخفى منا أخفيناه منكم ، ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه ومن زاد فهو أفضل”. رواه البخاري ( 738 ) وعنده "وإن زدت فهو خير"، ومسلم ( 396 ) .
وقال النووي في شرح الحديث : قوله "ومن قرأ بأم الكتاب أجزأت عنه ، ومن زاد فهو أفضل " : فيه دليل لوجوب الفاتحة ، وأنه لا يجزى غيرها، وفيه استحباب السورة بعدها، وهذا مجمع عليه في الصبح والجمعة والأولييْن من كل الصلوات وهو سنة عند جميع العلماء .
أركان الصلاة كاملة
تبدأ الصلاة بركن القيام في صلاة الفريضة للقادر عليه، يليه تكبيرة الإحرام بقول "الله أكبر"، وبعد ذلك يقرأ المصلي سورة الفاتحة، ثم ينتقل المصلي إلى الركوع، الذي يتحقق بانحناء المصلي بحيث تلمس كفاه ركبتيه، بينما تتم صفتُه الكاملة باستواء الظهر وجعل الرأس حياله.
ويلي ذلك الرفع من الركوع والاعتدال قائمًا، ثم الانتقال إلى السجود؛ وأكمل صفاته تمكين الجبهة، والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف أصابع القدمين من محل السجود، بينما يجزئ وضع جزء من كل عضو منها.
بعد السجدة الأولى، يجب الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين؛ وهي جلسة تصح بأي هيئة، لكن السنة فيها الافتراش بالجلوس على الرجل اليسرى ونصب اليمنى وتوجيهها للقبلة.
وتعد الطمأنينة ركنا ملازما لكل هذه الأفعال، وهي السكون في كل ركن فعلي. وتختتم الصلاة بـالتشهد الأخير والجلوس له والتسليمتين.

