قال النائب سمير البيومي إننا بحاجة إلى تغيير شامل في الإطار القانونى المنظم لحماية حرية المنافسة ومنع الاحتكارات، فمنذ إصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في 2005 لم يحقق الغرض منه، وتم إفراغه من مضمونه كما لم يخلق مناخاً تنافسياً في الاقتصاد، فكانت الشكاوى مستمرة من قبل المستثمرين ورجال الأعمال من الصعوبات والعقبات التى يجدوها في العمل والاستثمار من غياب المنافسة وسيطرة بعض الشركات علي السوق وتحكمها في أسعار المنتجات، رغم أن ألف باء اقتصاد حرّ قواعد قانونية ثابتة تنظم وتضمن حرية المنافسة بين الشركات والمؤسسات وتفرض احترام القوانين وتمنع أي احتكار يضر بحقوق المواطنين ويضر بالاقتصاد الوطنى.
كما أن القانون سيفتح الباب أمام إنشاء المزيد من المصانع والشركات خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي ستجد المناخ الملائم للعمل والانتاج دون عقبات من الشركات المنافسة لها.
وطالب النائب برفض تلقى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لأى منح أو هبات من الداخل أو الخارج لأن ذلك يؤثر على استقلاليته وان تحقيق حرية المنافسة بين المؤسسات ومحاربة الاحتكارات يتطلب وجود جهاز رقابي مستقل وهذا لن يتحقق إلا بضمان الاستقلال المالي والإداري والفني لجهاز حماية حرية المنافسة، وقد أحسنت نصوص القانون في تأكيد هذا الاستقلال ما عدا ما يتعلق بالفقرة الثانية من المادة 41 من مشروع القانون التي أجازت قبول الجهاز للمنح والهبات بما لا يتعارض مع أهدافه.
واعتبر "البيومي" أن هذه الفقرة تتناقض تمامًا مع استقلالية وحيادية الجهاز، وأن الدولة يجب أن توفر للجهاز ما يحتاجه من موارد مالية فى ميزانيته تكفل له الاستقلالية والحيادية دون الحاجة إلى تلقى هبات ومنح قد تتضمن المساس باستقلاليته.
كما طالب النائب بتشديد الغرامات المالية فى كافة المخالفات فى جميع الأنشطة الاقتصادية لمحاربة الاحتكارات التي تضر بحقوق المستهلكين خاصة رفع أسعار السلع.
وقال إن هناك آمالا كبيرة على هذا الجهاز في سبيل ضبط السوق وتنظيمه بأن يكون له دور أكبر فى ضبط السوق وهذا يتحقق من خلال إصدار قرارات حاسمة في كل ما يعرض عليه من طلبات أو بلاغات، ولا يصح أن يصمت أو يتجاهل الرد.
وطالب النائب بإلزام الجهاز على الرد على جميع البلاغات والطلبات، خاصة طلبات التركز الاقتصادي، لأن عدم الرد خلال الفترة المحددة كما جاء فى الفقرة الأخيرة بالمادتين 12 و15 يعطى الموافقة على استكمال التركز الاقتصادي سواء اندماج أو استحواذ وهذا ربما يتسبب فى منع حرية المنافسة فى السوق مستقبلاً، ومن ثم تتعارض هذة الفقرة مع مضمون القانون ولذا يجب إلغاء الفقرة التي تمنح الجهاز جوازية عدم الرد.