قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ماكرون يستضيف رئيس الوزراء اللبناني.. وطلب مساعدات بقيمة 500 مليون يورو

ماكرون
ماكرون

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في باريس، حيث استغل الرجلان الاجتماع للدفع نحو الاستقرار في جنوب لبنان وحشد الدعم لبلد لا يزال يعاني من آثار أسابيع من الحرب.

قال سلام، في تصريح له عقب اجتماعهما مساء الثلاثاء، إن لبنان سيحتاج إلى 500 مليون يورو خلال الأشهر الستة المقبلة لمعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن النزاع، في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل لمدة عشرة أيام. 
وقدّرت السلطات اللبنانية حصيلة ستة أسابيع من القتال بنحو 2450 شهيدا و7650 جريحاً على الأقل منذ مطلع مارس.

ركز الاجتماع الذي عقد في قصر الإليزيه على تعزيز وقف إطلاق النار وإعادة تأكيد دعم فرنسا لوحدة أراضي لبنان، مع التطلع أيضاً إلى استئناف المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.

اتخذ ماكرون موقفاً حازماً ومتوازناً، حثّ فيه إسرائيل على "التخلي عن مطامعها الإقليمية" في لبنان، وأصرّ في الوقت نفسه على ضرورة توقف حزب الله عن إطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية ونزع سلاحه "من قبل اللبنانيين أنفسهم".
كما دعا إلى اتفاق أوسع يضمن "أمن البلدين" ويمهد الطريق لتطبيع محتمل للعلاقات.

من جانبه، قال سلام إن لبنان يسعى إلى "انسحاب كامل" للقوات الإسرائيلية من أراضيه، إلى جانب عودة الأسرى والمدنيين النازحين، وذلك في إطار المحادثات المقرر استئنافها في واشنطن في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

رغم تصعيد ماكرون لهجته العلنية، استمر المسؤولون الفرنسيون في تبني نبرة أكثر اعتدالاً بشأن الوضع على الأرض. ووصف قصر الإليزيه " المنطقة العازلة " التي أنشأها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بأنها "مؤقتة"، دون أن يدعو صراحةً إلى إزالتها الفورية.

توغلت القوات الإسرائيلية عميقاً في المنطقة، ورسمت ما وصفه المسؤولون بأنه "خط أصفر" دفاعي يهدف إلى حماية المجتمعات الإسرائيلية الشمالية من النيران العابرة للحدود.

أشار مسؤولون فرنسيون إلى أن تحقيق الاستقرار له الأولوية في الوقت الراهن على حساب التعديلات الإقليمية. ويجادلون بأن المنطقة العازلة تهدف إلى أن تكون إجراءً أمنياً قصير الأجل وليست إعادة رسم دائمة للحدود.

قال مسؤول في قصر الإليزيه: "المسألة اليوم ليست تغيير هذه الحدود"، مؤكداً بدلاً من ذلك على ضرورة منع استئناف الأعمال العدائية. ويُتوقع في باريس أن تُحل مسألة الأراضي عبر المفاوضات، على أن تُستعاد " وحدة أراضي " لبنان في نهاية المطاف كجزء من اتفاق سلام دائم.

كما رفضت فرنسا اقتراحاتٍ تدعوها إلى البقاء على الحياد. ورغم ما يُشاع عن تردد إسرائيل في إشراك باريس بشكل مباشر، يؤكد مستشارو ماكرون أن فرنسا في وضعٍ فريدٍ لدعم لبنان وفي تنفيذ نزع سلاح حزب الله وتعزيز سلطة الدولة في الجنوب.