أكد اندرياس فافياديس، رئيس الجمعية اليونانية بالإسكندرية، أن مدينة الإسكندرية تمثل نموذجًا فريدًا للمدينة العالمية التي احتضنت مختلف الثقافات منذ تأسيسها، مشيرًا إلى أنها قامت منذ عهد الإسكندر الأكبر لتكون بيتًا مفتوحًا للجميع دون تفرقة.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية التي تحمل شعار «الإسكندرية.. مولد مدينة عالمية»، حيث أوضح أن المدينة لم تكن يومًا حكرًا على شعب واحد، بل شكلت عبر تاريخها مساحة للتلاقي بين المصريين واليونانيين وغيرهم من الشعوب، ما أسهم في صناعة نموذج حضاري فريد أثرى تاريخ الإنسانية.
وأضاف فافياديس أن الوجود اليوناني في الإسكندرية لم يكن عابرًا أو غريبًا، بل كان جزءًا أصيلًا من نسيجها الاجتماعي والثقافي، حيث ساهمت التفاعلات المشتركة في إحداث نهضة فكرية وعلمية وفنية امتدت آثارها إلى العالم القديم.
وأشار إلى أن مكتبة الإسكندرية تظل شاهدًا حيًا على هذا الإرث الحضاري المشترك، باعتبارها رمزًا لاستمرار روح المعرفة والتنوير التي ميزت المدينة عبر العصور.
وأكد رئيس الجمعية أن الجمعية اليونانية بالإسكندرية، التي تأسست عام 1843، تُعد من أقدم الكيانات المدنية العاملة في مصر، وظلت على مدار أكثر من 180 عامًا ملتزمة بدورها في تعزيز روابط الصداقة والتواصل بين الشعبين المصري واليوناني.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الإسكندرية ستظل مدينة التعايش والحضارة، وموطنًا دائمًا لكل من يؤمن بقيم التنوع والسلام والانفتاح الثقافي.