أكدت النائبة ولاء الصبان، عضو مجلس النواب، أن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية تمثل واحدة من أهم القضايا المجتمعية التي ترتبط بشكل مباشر بمستقبل الأسرة المصرية واستقرارها، مشددة على أن أي فلسفة تشريعية حاكمة لهذا القانون يجب أن تنطلق من هدف أساسي وواضح، وهو حماية الطفل والحفاظ على تماسك الأسرة باعتبارهما الركيزة الحقيقية لاستقرار المجتمع.
وقالت "الصبان"، خلال الاجتماع المشترك مع المجلس الرئاسي ونواب حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوي، إن الطفل يجب أن يكون المنتصر الأول من أي تعديلات تشريعية يتم إدخالها على قانون الأحوال الشخصية، لأن استقرار الطفل النفسي والاجتماعي ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل المجتمع بأكمله، مؤكدة أن نجاح أي قانون يقاس بمدى قدرته على تقليل النزاعات الأسرية وتحقيق بيئة آمنة ومتوازنة للأبناء.
وأضافت أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على كيان الأسرة، وهو ما يتطلب أن تكون التشريعات الجديدة أكثر توازنًا وعدالة، بما يحقق حقوق جميع الأطراف دون الإخلال بمصلحة الطفل الفضلى، مشيرة إلى أن التحديات الاجتماعية الراهنة تستوجب تطوير رؤية مجتمعية متكاملة تعزز ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة.
وشددت النائبة ولاء الصبان على أهمية إطلاق حملة توعية وطنية شاملة ومكثفة بالتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجهات الدينية والإعلامية والتعليمية، تستهدف نشر الوعي بثقافة بناء الأسرة السليمة، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل والمسئولية المشتركة بين الزوجين، مؤكدة أن بناء أسرة مستقرة لا يتحقق بالقوانين فقط، وإنما يبدأ من الوعي المجتمعي الصحيح.
وأوضحت أن ارتفاع معدلات النزاعات الأسرية والانفصال يتطلب تحركًا جادًا لنشر مفاهيم التربية السليمة والتواصل الإيجابي بين أفراد الأسرة، إلى جانب التأكيد على أهمية التأهيل النفسي والاجتماعي للشباب المقبلين على الزواج، بما يسهم في الحد من المشكلات الأسرية مستقبلاً.
وأكدت أن الأسرة الناجحة تقوم على مبدأ الشراكة الكاملة بين الزوج والزوجة، بحيث يتحمل كل طرف مسئولياته تجاه الأسرة والأبناء، وهو ما يخلق حالة من التوازن والاستقرار الاجتماعي، مضيفة أن ترسيخ هذا المفهوم يمثل خطوة أساسية لبناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.
واختتمت الصبان تصريحاتها بالتأكيد على أن الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية هو مسئولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب تكاتف الجميع من أجل بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا، مشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء إنسان سوي داخل أسرة مستقرة وآمنة.



