قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خاص بكبار السن.."معلومات الوزراء" يستعرض فرص وتحديات الاقتصاد الفضي عالميًا

"معلومات الوزراء" يستعرض فرص وتحديات الاقتصاد الفضي عالميًا في ظل تزايد أعداد كبار السن
"معلومات الوزراء" يستعرض فرص وتحديات الاقتصاد الفضي عالميًا في ظل تزايد أعداد كبار السن

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ، في تحليل جديد مفهوم "الاقتصاد الفضي" باعتباره أحد أبرز الاتجاهات الاقتصادية المرتبطة بالتحولات الديموجرافية عالميًا، مسلطًا الضوء على الفرص الاقتصادية الواعدة التي يتيحها، إلى جانب التحديات المرتبطة بتزايد أعداد كبار السن حول العالم.

وأوضح المركز أن شيخوخة السكان أصبحت من أبرز تحديات القرن الحادي والعشرين، في ظل الارتفاع المتسارع في أعداد من تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، بما ينعكس على أسواق العمل وأنماط الاستهلاك ونظم الرعاية الصحية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الفضي يمثل استجابة عملية لهذه التحولات، من خلال توظيف الموارد البشرية والتكنولوجية لدعم دمج كبار السن اقتصاديًا واجتماعيًا.

وأشار التحليل إلى أن الاقتصاد الفضي يُقصد به الأنشطة الاقتصادية التي تستهدف تلبية احتياجات كبار السن وتمكينهم من العيش بصورة صحية ومنتجة، سواء عبر السلع والخدمات المخصصة لهم أو من خلال دعم مساهمتهم كقوة منتجة وفاعلة في الاقتصاد.

وأكد أن هذا الاقتصاد يعتمد بصورة متزايدة على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والخدمات الصحية الرقمية، بهدف تعزيز استقلالية كبار السن وتحسين جودة حياتهم وتقليل شعورهم بالعزلة.

ولفت المركز إلى أن العالم يشهد تحولًا في النظرة إلى الشيخوخة؛ فلم تعد تُعد عبئًا اقتصاديًا، بل فرصة للنمو والابتكار وتحفيز النشاط الاقتصادي، في ظل ما تمتلكه هذه الفئة من قدرات وخبرات وإمكانات استهلاكية كبيرة.

وأوضح التحليل أن عدد كبار السن عالميًا بلغ نحو 1.2 مليار نسمة عام 2025، بما يمثل 15% من سكان العالم، مع توقعات بتجاوز العدد ملياري نسمة بحلول عام 2050، أي أكثر من 20% من سكان العالم، في حين يُتوقع أن يصل عدد من تزيد أعمارهم على 80 عامًا إلى 426 مليون نسمة بحلول منتصف القرن.

وأضاف أن حجم إنفاق كبار السن عالميًا يُقدّر بنحو 17 تريليون دولار خلال عام 2025، فيما بلغ حجم السوق الدولية للاقتصاد الفضي نحو 4.2 تريليونات دولار خلال العام نفسه، بمعدل نمو سنوي يصل إلى 7.6%.

وأشار المركز إلى أن الدول النامية تشهد تسارعًا أكبر في معدلات الشيخوخة مقارنة بالدول المتقدمة، موضحًا أن دولًا مثل البرازيل والصين والهند وفيتنام ستشهد تضاعف نسبة كبار السن خلال أقل من 30 عامًا، مقارنة بفترة استغرقت أكثر من قرن في بعض الدول الأوروبية.

وأوضح أن المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، تنظر إلى شيخوخة السكان باعتبارها أحد إنجازات التنمية البشرية، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات تتطلب إعادة النظر في نظم التقاعد والرعاية الصحية وأسواق العمل والبنية التحتية.

كما تناول التحليل التداعيات الاقتصادية لشيخوخة السكان، موضحًا أن ارتفاع نسبة كبار السن يفرض ضغوطًا على المالية العامة نتيجة زيادة الإنفاق على المعاشات والرعاية الصحية، لكنه في المقابل يخلق فرصًا استثمارية واسعة في قطاعات الصحة والتكنولوجيا والسياحة والخدمات الذكية.

وفي هذا السياق، أشار المركز إلى التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية المخصصة لكبار السن، مثل الساعات الذكية، والتطبيقات الصحية الرقمية، وتقنيات المنازل الذكية، وأنظمة مراقبة المؤشرات الحيوية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الأمان والرعاية الصحية.

كما لفت إلى تنامي الطلب على السياحة المخصصة لكبار السن، وما يرتبط بها من فرص لدعم الاستثمارات في قطاعات الضيافة والخدمات والبنية التحتية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة.

وأكد التحليل أن الاقتصاد الفضي، رغم ما يتيحه من فرص واعدة، يواجه تحديات تتعلق بضرورة تطوير منتجات وخدمات مبتكرة تلائم احتياجات كبار السن، إلى جانب أهمية تعزيز الشفافية والرقابة على الأنظمة المالية وصناديق التقاعد.

وشدد مركز المعلومات في ختام تحليله على أن دعم الاقتصاد الفضي يتطلب تبني سياسات مرنة تعزز الشيخوخة الصحية، وتدعم مشاركة كبار السن في سوق العمل، مع توسيع الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا لتحقيق أقصى استفادة من التحولات الديموجرافية العالمية.