قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة جديدة تضرب السيارات الكهربائية بسبب هوس غريب

أسعار السيارات الكهربائية
أسعار السيارات الكهربائية

كشفت التقارير التسويقية الصادرة عن أسواق المحركات العالمية عن مفارقة غريبة وصادمة؛ حيث سجلت معدلات اهتمام المستهلكين بالسيارات الكهربائية ارتفاعًا ملحوظًا وغير مسبوق، في حين شهدت المبيعات الفعلية حالةً من الركود والاستقرار الأفقي المخيب لآمال المصنعين. 

وتظهر هذه الفجوة الواسعة بين نية الشراء والتحرك الفعلي وجود حواجز نفسية ومعلوماتية مغلوطة في عقول المشترين، مما يعوق نمو هذا القطاع الصديق للبيئة بالرغم من الارتفاع المستمر في أسعار الوقود التقليدي.

ارتفاع مؤشرات الرغبة وثبات أرقام المبيعات في صالات العرض

أوضحت البيانات الإحصائية الأخيرة الصادرة عن مؤسسة جي دي باور المتخصصة في أبحاث السوق، أن 26 بالمئة من المتسوقين والباحثين عن مركبات جديدة أكدوا أنهم يميلون بشدة لامتلاك سيارة كهربائية، وهو ما يمثل قفزةً بمقدار ثلاث نقاط كاملة مقارنةً بالإحصاءات السابقة. 

وبالرغم من هذا الشغف الجماهيري، إلا أن منحنى المبيعات في الولايات المتحدة الأمريكية ظل ثابتًا ومستقرًا دون أي صعود؛ حيث يرجع المحللون هذا التراجع إلى ثلاثة هواجس رئيسية تسيطر على تفكير المستهلك وهي التكلفة الإجمالية، وتوافر محطات الشحن، ومدى السير بالشحنة الواحدة.

مفاهيم قديمة تعيق الشراء وتراجع دور الوكلاء في التوعية

أكد خبراء الهندسة والمحركات أن معظم المستهلكين المترددين في اتخاذ قرار التحول النظيف ما زالوا يحاربون وينتقدون جيلًا قديمًا من السيارات الكهربائية لم يعد له وجود في الوقت الراهن؛ إذ يصر الكثيرون على ضرورة توفر مدى سير يتجاوز 800 كيلومتر (ما يعادل 500 ميل) للشحنة الواحدة، وهو مفهوم خاطئ ومبالغ فيه ولا يتماشى مع طبيعة الاستخدام اليومي الحقيقي. 

وتفاقمت هذه الأزمة المعلوماتية نتيجة قيام الوكلاء والموزعين بوقف برامج التوعية والتعليم الخاصة بالمركبات الكهربائية داخل صالات العرض، وذلك فور انتهاء صلاحية الإعفاءات والمحفزات الضريبية الفيدرالية.

يتطلب إنعاش أسواق المبيعات تركيز الجهود على تقديم معلومات دقيقة وواقعية للمشترين بدلاً من الاعتماد على أساليب الإقناع التقليدية، مع ضرورة إبراز التطور الهائل الذي شهدته حزم البطاريات الحديثة وتراجع تكاليف إنتاجها الإجمالية. 

ويرى خبراء قطاع السيارات أن الحل الحقيقي لكسر هذا الجمود وتحويل رغبات المستهلكين إلى صفقات بيعية ناجحة يتمثل في التوسع المكثف لشبكات الشحن السريع على الطرق السريعة وتقديم طرازات اقتصادية تناسب دخول الطبقات المتوسطة، مما يمهد لطفرة بيعية جديدة بحلول عام 2027.