قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الضرائب وارتفاع التكاليف يدفعان البطالة في بريطانيا نحو أعلى مستوياتها

 وزيرة المالية البريطانيه
وزيرة المالية البريطانيه

تواجه بريطانيا أكبر زيادة متوقعة في معدل البطالة بين دول مجموعة الدول الصناعية السبع، في ظل تأثر سوق العمل بالإجراءات الضريبية التي أقرتها وزيرة المالية راشيل ريفز، إلى جانب الزيادات في الحد الأدنى للأجور التي تجاوزت معدلات التضخم، ما فرض ضغوطاً إضافية على عمليات التوظيف.

فقد حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) من أن معدل البطالة في المملكة المتحدة من المتوقع أن يقفز إلى 5.5% خلال العام الجاري، مقارنةً بمعدل 4.8% الذي سُجِّل عام 2025، في ارتفاع يعد الأسرع بين دول المجموعة السبع قاطبة.

وأوضحت المنظمة أن "الطلب على العمالة واصل تراجعه، لا سيما في القطاعات الأكثر تعرضًا لتبعات ارتفاع الحد الأدنى للأجور"، مشيرة إلى أن معدل البطالة بلغ 5.0% في الأشهر الثلاثة المنتهية بمارس، متخطيًا مستواه قبل عام كامل، على الرغم من تباطؤ نمو المعروض من العمالة.

وتشير صحيفة "تليجراف" التي عرضت التقرير إلى أن رجال الأعمال في بريطانيا أكدوا مراراً أن الزيادات المتواصلة في الحد الأدنى للأجور فوق مستويات التضخم، مقروناً بارتفاع اشتراكات التأمين الوطني المُحمَّلة على أصحاب العمل، قد ضاعف تكاليف توظيف ذوي الأجور المتدنية. وذهب بعض أصحاب العمل إلى أبعد من ذلك، مؤكدين أن ثقل هذه التكاليف اضطرهم إلى تجميد التوظيف وتقليص الكوادر البشرية.

ويتصاعد القلق من أن يزداد الوضع تأزماً في أعقاب تطبيق قانون حقوق العمال الذي يُشكّل الركيزة التشريعية الأبرز لحكومة حزب العمال.

وتؤكد البيانات الرسمية الصادرة الشهر المنصرم تقلص عدد الوظائف الشاغرة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية بإبريل إلى 705,000 وظيفة، وهو أدنى مستوى منذ خمس سنوات. فضلاً عن ذلك، انخفض عدد العاملين في كشوف الرواتب بمقدار 100,000 موظف بين مارس وأبريل، ليستقر عند 30,2 مليون عامل.

على صعيد الأسعار، توقعت المنظمة أن تسجل المملكة المتحدة مستوى التضخم الأعلى مشتركة بين دول المجموعة السبع، إذ رجحت أن يرتفع إلى 3,7% خلال العام الجاري، متعادلاً مع التوقعات الأمريكية، على خلفية صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية وما أفرزته من اضطرابات حادة في أسواق النفط والغاز. وتُلقي الأزمة بتداعياتها أيضاً على سلاسل إمداد الأسمدة جراء إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من الصادرات العالمية للطاقة، مما قد ينعكس سلباً على أسعار الغذاء.

في مقابل هذه الصورة القاتمة، يحمل تقرير المنظمة بشرى تتعلق بمسار النمو الاقتصادي؛ إذ رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني عام 2026 إلى 0,9%، بعد أن كانت تُقدره بـ0,7% في توقعاتها السابقة.

وتتطلع المنظمة إلى تسارع النمو ليبلغ 1,1% في عام 2027، مدفوعاً بتراجع أسعار الفائدة وانتعاش التجارة الدولية، غير أنها نبهت إلى أن "التعرض الكبير لتقلبات أسعار الطاقة العالمية يمثل خطراً محورياً" لا يمكن إغفاله.

وفي تعليقها على هذه التوقعات، قالت وزيرة الخزانة راشيل ريفز: "يُشكّل النزاع في الشرق الأوسط تحدياً جسيماً للاقتصاد العالمي. ومع ذلك، تتوقع المنظمة أن يقل التضخم في المملكة المتحدة، ويزداد النمو مقارنةً بما كان مُقدراً في السابق. لدينا الخطة الاقتصادية الصحيحة، والتراجع عنها سيترتب عليه ثمن باهظ على الأسر