قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان| حكم لبس البنطلون المقطع للشباب.. حكم أرباح الودائع البنكية.. هل ظهور د.م على الملابس أثناء الصلاة يوجب إعادتها؟

دار الإفتاء
دار الإفتاء

نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي بينت دار الإفتاء المصرية حكمها الفقهي والتي تشغل أذهان الناس في حياتهم اليومية وكان من أبرزها هل ظهور دم على الملابس أثناء الصلاة يوجب إعادتها؟ وحكم لبس البنطلون المقطع للشباب وغيرها من الفتاوى التي نعرضها في السطور التالية.

هل ظهور دم على الملابس أثناء الصلاة يوجب إعادتها؟

في البداية، أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال امرأة كانت تصلي ثم فوجئت بوجود دم على ملابسها، فهل تعيد الصلاة؟ موضحة أن الحكم يتوقف على العلم بالنجاسة من عدمه، وكذلك على توافر شروط صحة الصلاة.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الإثنين، أن الدم إذا انفصل عن موضعه من بدن الإنسان أو الحيوان يُعد نجسًا، مشيرة إلى أن من شروط صحة الصلاة طهارة الثوب والبدن والمكان، مستدلة بقول الله تعالى: «وثيابك فطهر»، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الطهارة.

وأضافت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن من صلى وهو يعلم بوجود النجاسة في ثوبه أو بدنه أو مكان صلاته وتعمد ذلك، فصلاته باطلة ويجب عليه إعادتها، لأن الطهارة شرط أساسي لصحة الصلاة.

وأكدت أمينة الفتوى بدار الإفتاء أن الحالة تختلف إذا كان المصلي لا يعلم بوجود النجاسة، أو كان يعلم ثم نسي، ثم اكتشفها بعد انتهاء الصلاة، فهنا وقع خلاف بين الفقهاء، لكن المختار للفتوى أن صلاته صحيحة ولا تجب عليه الإعادة.

وأشارت أمينة الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يُستحب في هذه الحالة إعادة الصلاة إذا كان الوقت لا يزال باقيًا، خروجًا من الخلاف، مستدلة بقول الله تعالى: «ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا»، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه»، مؤكدة أن الإعادة هنا على سبيل الاستحباب لا الوجوب.

ما حكم لبس الرجال للبناطيل المقطعة؟

وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من شخص يقول فيه: ما حكم لبس الرجال للبناطيل المقطعة؟، مؤكدًا أن الأصل أن يكون المسلم حسن المظهر في ثيابه، مع مراعاة العادات والتقاليد والأعراف السائدة في المجتمع.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصرحيات تلفزيونية، اليوم الاثنين، أن ما يُعرف بالبناطيل المقطعة هو في الحقيقة «موضة» أو تصميم في الملابس، وليس قطعًا طارئًا، لكنه ينتشر غالبًا بين فئة الشباب في مراحل التعليم، ثم يقل مع دخولهم سوق العمل والتزامهم بمتطلبات المظهر الرسمي.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الشريعة تحذر من التقليد الأعمى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة»، موضحًا أن هذا التحذير يهدف إلى منع الانسياق وراء تقليد الآخرين دون وعي أو نظر فيما هو نافع أو ضار.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن لبس هذه الملابس لا يصل إلى درجة التحريم إلا إذا اقترن بقصد التشبه بالفساق أو أدى إلى كشف العورة التي أمر الشرع بسترها، أما في غير ذلك فالأمر يدخل في دائرة الكراهة إذا كان المظهر غير لائق أو مخالفًا للذوق العام.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى ضرورة التوازن في التعامل مع الشباب، فلا يُشدّد عليهم تضييقًا يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة في ظل انفتاحهم على ثقافات متعددة عبر وسائل التكنولوجيا، مؤكدًا أهمية التوجيه بالحكمة والمصاحبة والرقابة، بدلًا من المنع القاطع دون وعي أو متابعة.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على دور الأسرة في التربية والمتابعة، لافتًا إلى أن ترك الأبناء دون توجيه ثم الاعتراض على سلوكهم لاحقًا لا يجدي، داعيًا الآباء إلى القرب من أبنائهم، وتوجيههم بما يحقق التوازن بين الالتزام الديني ومواكبة الواقع.

حكم الشرع في إيداع الأموال في البنوك وأخذ القروض البنكية

وفي الختام، أكدت دار الإفتاء، أن إيداع الأموال في البنوك يعد من قبيل الاستثمار القائم على الرضا بين الأطراف، وتحكمه القوانين وتمنع عنه الضرر والغرر، فهو جائز شرعًا وليس في الشرع الشريف ما يمنعه.

وأوضحت الإفتاء في فتوى لها على موقعها الرسمي، أن الوديعة هي أن المودع يهدف من خلالها إلى حفظ ماله وصيانته، وأن المال المودع فيها مضمون على البنك مع ردِّ الفائدة القانونية المقررة؛ كلٌّ بحسب طبيعته وما يتماشى مع العرف المصرفي. 

وأشارت الإفتاء إلى أن إيداع الأموال في البنوك يعد من العقود الجديدة التي لم تكن معروفة لدى الفقهاء بمعناها الفقهي الموروث؛ فهذه الحسابات عقود لها أحكامها الذاتية الخاصَّة التي لا تنطبق على العقود المسمَّاة المعروفة؛ فليس في الفقه الموروث ما يسمَّى بـ"الوديعة الاستثمارية أو غير الاستثمارية".

حكم العمل في البنوك

كما أكدت دار الإفتاء أن العمل في البنوك جائزٌ شرعًا؛ لأن البنك هو مؤسسة استثمارية وشخصية اعتبارية، والبنك يمارس الاستثمار في صورة الإيداع ويمارس التمويل في صورة العطاء، فالعمل فيه يكون جائزًا.

أجاب الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم القرض في الشريعة الإسلامية؟.

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في تصريح له، أن القرض في الإسلام يعتمد على النية والغرض الذي تم من أجل، لافتًا إلى أن أخذ القرض في حد ذاته ليس محرمًا في الإسلام، ولكن الأهم هو الغرض من القرض وطريقة استخدامه.

حكم القرض لتمويل مشروع

وأشار إلى أنه في حال كان القرض يُستخدم لتمويل مشروع، أو شراء سلعة، أو خدمة مشروعة، فإن هذا يعد من قبيل التمويل المباح والجائز في الإسلام، وإذا كان القرض من أجل تمويل عمل مشروع أو شراء سلع أو خدمات ضرورية، فهذا لا يعتبر ربا وإنما هو تمويل جائز.

 القرض لتمويل المشاريع لا يعد ربا

أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن القرض لتمويل المشاريع لا يعد ربا، مشيرًا إلى أنه إذا كان القرض من البنك موجهًا لتمويل مشروع أو نشاط تجاري عبر آلية شرعية واضحة، فإنه لا يعتبر حرامًا ولا يعد من جنس الربا.

وأوضح الدكتور عمرو الورداني، في فتوى له، أنه يجب التمييز بين القرض والتمويل، مشيرًا إلى أن القرض التقليدي الذي يتم مع إضافة فائدة عليه يعد من الربا المحرم شرعًا، ومع ذلك، في حالة تمويل المشاريع من قبل البنوك أو المؤسسات المالية بطريقة شرعية، يتم استخدام آلية تُسمى "التمويل" بدلاً من القرض التقليدي.

وأوضح أن "التمويل" هنا يشبه عقد شراكة بين صاحب المشروع والبنك، حيث يُعتبر البنك وكأنه شريك في المشروع، وليس مجرد مقرض يتقاضى فائدة، مشيرا إلى أن هذا النوع من التمويل الشرعي لا يُعد قرضًا بالمفهوم التقليدي، بل هو نوع من المشاركة التي تتيح للجهة الممولة أن تساهم في المشروع على أساس من الشراكة، وبالتالي لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

وأكد أنه إذا تم الاتفاق بين الطرفين على التمويل وفقًا للضوابط الشرعية المحددة في عقود التمويل، فلا حرج في ذلك، ويكون المشروع مباحًا من الناحية الشرعية.