أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الناس يوم القيامة ينقسمون إلى فريقين رئيسيين: فريق يدخل الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، وفريق آخر يُحاسَب على أعماله.
دخول الجنة بدون حساب ولا عذاب
وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن من رحمة الله سبحانه وتعالى أن هناك عبادًا يدخلون الجنة دون حساب ولا عذاب، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُو۟لَـٰٓئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ [الأنبياء: 101-102]، مشيرًا إلى أنهم لا يسمعون حتى صوت النار.
وأضاف أن الفريق الآخر يُحاسَب، ومنهم من يدخل النار نتيجة هذا الحساب، وهؤلاء ينقسمون إلى قسمين: قسم يخلد في النار، وهم الكفار والمشركون، وقسم آخر من عصاة الموحدين يدخلون النار بقدر ذنوبهم ثم يخرجون منها إلى الجنة.
وشدد الجندي على أن القول بعدم خروج أحد من النار قول يبعث على القنوط من رحمة الله، ولا يستند إلى دليل صحيح من القرآن أو السنة، موضحًا أن أهل التوحيد وإن عُذّبوا بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار.
وأشار إلى أن القرآن الكريم دلّ على ذلك في قوله تعالى:﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ... خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: 106-107]، مبينًا أن الاستثناء في الآية دليل على خروج بعض من دخلوا النار، وهم عصاة الموحدين.
كما لفت إلى أن هذا المعنى أكدته السنة النبوية وإجماع الأمة وأقوال الصحابة والتابعين، وأن الشفاعة ثابتة في حق المؤمنين العصاة.
وأكد على أن المسلم قد يُعذّب بقدر ذنوبه إن لم يتب منها، لكنه في النهاية مآله إلى الجنة ما دام من أهل "لا إله إلا الله"، داعيًا إلى حسن الفهم وعدم الانسياق وراء الأقوال التي تبث اليأس وتخالف صحيح الدين.

