أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، أن نظام تقييم مهارات طلاب الصفوف الأولى لا يُقصد به تطبيق مفهوم الرسوب التقليدي، وإنما يهدف بالأساس إلى ضمان اكتساب الطلاب للمهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب خلال الصفين الأول والثاني الابتدائي، بما يؤسس لمرحلة تعليمية أكثر استقرارًا في المراحل اللاحقة.
وخلال مداخلة عبر قناة “إكسترا نيوز”، أوضح أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بهذه المرحلة العمرية باعتبارها حجر الأساس في بناء شخصية الطالب التعليمية، مشيرًا إلى أن أي قصور في المهارات الأساسية يتم التعامل معه عبر خطط دعم وتعزيز وليس بهدف الإقصاء أو التعثر الدراسي.
وأضاف أن الوزارة نفذت البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية على عدة مراحل متتابعة، بدأت بـ10 محافظات في المرحلة الأولى، تلتها 10 محافظات أخرى في المرحلة الثانية، ثم 7 محافظات في المرحلة الثالثة، ليصل إجمالي المستفيدين إلى نحو مليون ونصف طالب، وذلك بهدف رفع كفاءة الطلاب في مهارات القراءة والكتابة منذ السنوات الأولى للتعليم.
وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من هذا البرنامج هو تمكين كل طفل من إتقان مهارات اللغة العربية بشكل سليم قبل الانتقال إلى الصفوف الأعلى، بما يضمن قدرته على مواصلة العملية التعليمية دون صعوبات تراكمية قد تؤثر على مستواه الدراسي مستقبلًا.
ولفت المتحدث باسم الوزارة إلى أن جهود تطوير التعليم خلال العامين الماضيين شملت عدة محاور متوازية، من بينها تقليل الكثافات داخل الفصول، وسد العجز في أعداد المعلمين، والعمل على زيادة معدلات حضور الطلاب داخل المدارس، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف إعادة الدور التربوي الحقيقي للمدرسة.
وشدد على أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على إتقان المهارات الأساسية وليس مجرد النجاح الشكلي، موضحًا أن امتلاك الطالب لقدرات قوية في القراءة والكتابة والحساب يمثل القاعدة التي يُبنى عليها مستقبله التعليمي في مختلف المراحل الدراسية.