انطلاقًا من مسئوليَّة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في تعزيز الوعي المجتمعي، وفي إطار توجيهات الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بترسيخ القيم الأُسريَّة السليمة، يُطلق المجمع مبادرةً بعنوان: (اختيارٌ لا إجبار)؛ بهدف نشر الوعي بالأحكام الشرعيَّة المنظِّمة للزواج، وتأكيد أهميَّة الرضا والقبول المتبادل في بناء الأسرة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بإجبار الفتيات على الزواج؛ بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأُسري والمجتمعي.
مبادرة اختيار لا إجبار
وتسعى هذه المبادرة إلى فتح مساحات للحوار والتوعية حول الأسس الشرعيَّة لاختيار شريك الحياة، من خلال برامج توعويَّة ولقاءات مباشرة ومحتوًى رقْمي يقدِّمه علماء الأزهر ووعَّاظه وواعظاته؛ بما يعزِّز الوعي بحقوق كل طرف وواجباته، ويُرسِّخ المفاهيم الصحيحة المتعلِّقة ببناء الأسرة.
وأوضح أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ المبادرة تأتي في إطار جهود المجمع لمعالجة القضايا المجتمعيَّة التي تمسُّ حياة الناس بصورة مباشرة، مؤكِّدًا أنَّ الشريعة الإسلاميَّة جعلت الرضا أساسًا في الزواج، وأنَّ حُسن الاختيار يمثِّل إحدى الركائز المهمَّة في تحقيق الاستقرار الأُسري وبناء حياة قائمة على المودَّة والرحمة.
وأشار إلى أنَّ المبادرة تستهدف تصحيح عدد من الممارسات والمفاهيم التي قد تؤثِّر سلبًا في تكوين الأسرة واستقرارها، من خلال خطاب توعوي يجمع بين التأصيل الشرعي والمعالجة الواقعيَّة؛ بما يساعد على بناء وعي مجتمعي أكثر إدراكًا لأهميَّة الاختيار القائم على القناعة والقبول المتبادل.
ومِنَ المقرَّر أن تشمل المبادرة عَقْد سلسلة مِنَ الندوات التوعويَّة في مختلِف محافظات الجمهوريَّة، في إطار تعاون مشترك بين اللجنة العُليا للدعوة والأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلاميَّة؛ بهدف نشر الوعي بالأسس الشرعية لاختيار شريك الحياة، وتصحيح المفاهيم والعادات الخاطئة المرتبطة بهذا الملف.
ويؤكِّد مجمع البحوث الإسلاميَّة استمرار جهوده في إطلاق المبادرات التوعويَّة التي تُسهم في معالجة القضايا المجتمعيَّة، وترسيخ القيم الأُسريَّة السليمة، ونشر الوعي الصحيح؛ بما يحقِّق الاستقرار والتماسك داخل المجتمع.