فتح النجم البرازيلي السابق كاكا ملف تجربته مع نادي ريال مدريد الإسباني، كاشفًا عن كواليس المرحلة الأصعب في مسيرته الكروية، والتي بدأت وسط أحلام كبيرة بعد انتقاله من ميلان الإيطالي عام 2009، لكنها انتهت بصورة مختلفة تمامًا عما كان يتوقعه هو وجماهير النادي الملكي.
وخلال ظهوره في بودكاست النجم الإنجليزي السابق ريو فرديناند، تحدث كاكا بصراحة عن سنواته داخل ملعب سانتياجو برنابيو، مؤكدًا أنها كانت مليئة بالدروس القاسية على المستويين الشخصي والمهني.
"اسمي يُذكر بين أسوأ صفقات ريال مدريد"
واعترف كاكا بأن صورته لدى كثير من جماهير كرة القدم تغيرت بشكل كبير بعد تجربته مع ريال مدريد، رغم أنه كان قد وصل إلى النادي وهو يحمل لقب أفضل لاعب في العالم.
وقال النجم البرازيلي: "انتقلت إلى ريال مدريد وأنا أفضل لاعب في العالم، لكن إذا بحثت اليوم عن أسوأ الصفقات في تاريخ النادي، ستجد اسمي ضمن القائمة إلى جانب إيدين هازارد. هذه هي الحقيقة التي يتحدث عنها الناس".
الإصابات ومورينيو وراء تراجع المسيرة
وأوضح صاحب الكرة الذهبية لعام 2007 أن الإصابات كانت السبب الرئيسي في عدم نجاحه بالشكل المتوقع مع الفريق الإسباني، مشيرًا إلى أن المنافسة القوية داخل التشكيل الأساسي لعبت دورًا كبيرًا أيضًا.
وأضاف: "مشكلتي الأولى كانت الإصابات، أما الثانية فكانت اختيارات المدرب جوزيه مورينيو، كان يفضل الاعتماد على مسعود أوزيل وأنخيل دي ماريا وكريم بنزيما وكريستيانو رونالدو، وكنا جميعًا نتنافس على عدد محدود من المراكز، وفي النهاية وقع الاختيار على لاعبين آخرين".
صراع نفسي بين المجد والانتقادات
وكشف كاكا عن حجم الضغوط النفسية التي عاشها خلال تلك الفترة، موضحًا أنه كان يعيش حالة من الصراع بين ما حققه سابقًا وما يقال عنه بعد تراجع مستواه.
وقال: "كنت أسأل نفسي باستمرار: هل أنا أفضل لاعب في العالم أم واحدة من أسوأ صفقات ريال مدريد؟".
الدرس الذي غير حياة كاكا
وأكد النجم البرازيلي أن هذه التجربة الصعبة جعلته يعيد النظر في كثير من الأمور، حتى توصل إلى قناعة مهمة ساعدته على تجاوز الانتقادات.
واختتم حديثه قائلًا: "في النهاية أدركت أن هويتي لا يحددها رأي الناس أو الأحكام التي يطلقونها، بل إيماني وقيمي الشخصية، وهذا كان أهم درس تعلمته من تلك المرحلة".



