في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز الأمن الدوائي المصري وإعادة صياغة منظومة توزيع الدواء وفق أسس حديثة، أُعلن رسميًا عن إطلاق شركة "جراند هب فارما" كأول شركة مساهمة مصرية متخصصة في توزيع الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية، بمساهمات من الصيادلة وأصحاب مخازن الأدوية وشركات التوزيع وشركات الإنتاج، لتقدم نموذجًا جديدًا للتكامل والشراكة بين مختلف أطراف صناعة الدواء.
وقال الدكتور رفاعي ربيع رئيس مجلس إدارة شركة "جراند هب فارما" إن الشركة تأسست لتكون حلقة الوصل الذكية بين شركات تصنيع الدواء وقطاع المخازن والصيدليات، من خلال منظومة لوجستية ورقمية متطورة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن الشركة تسعى إلى ضمان وصول دواء آمن وفعال للمريض المصري، مع التوسع مستقبلا نحو الأسواق العربية والأفريقية، عبر بناء شبكة توزيع حديثة تعتمد على مراكز تشغيل إقليمية متطورة، إلى جانب تجميع أصحاب مخازن الأدوية تحت مظلة مؤسسية موحدة تدعم الحوكمة والاستقرار وتساند جهود هيئة الدواء المصرية في تطوير قطاع التوزيع الدوائي.
من جانبه، قال الدكتور إسلام حسن، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة إن الشركة وضعت خطة توسعية واضحة ومحددة زمنيا تتضمن إنشاء وتشغيل أول ثلاثة مراكز إقليمية خلال المرحلة الأولى، على أن يرتفع العدد إلى سبعة مراكز إقليمية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يضمن تغطية جغرافية واسعة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للصيدليات والعملاء.
وأضاف أن كل مركز إقليمي يستهدف استيعاب ما بين 30 و40 مستودعا مساهما، مع الوصول إلى نحو 250 مستودعا مساهما على مستوى الجمهورية، بما يؤسس واحدة من أكبر شبكات التوزيع الدوائي المنظمة في مصر.
وأشار إلى أن باب المساهمة والاستثمار بالشركة مفتوح أمام أصحاب الصيدليات وأصحاب شركات التوزيع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وكذلك شركات إنتاج الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية، بهدف بناء كيان اقتصادي قوي يجمع مختلف أطراف صناعة الدواء تحت مظلة واحدة تحقق المصالح المشتركة والنمو المستدام للجميع.
وأكد الدكتور إسلام حسن أن "جراند هب فارما" لا تستهدف فقط بناء شركة توزيع قوية، بل تسعى أيضا إلى تعظيم العائد الاقتصادي للصيدليات المتعاملة مع شركائها المساهمين، من خلال تحسين كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد وتوفير مزايا تشغيلية وتجارية تسهم في رفع نسب الربحية وتعزيز القدرة التنافسية للصيدليات المصرية.
ونوه بأن الشركة تضع ضمن أولوياتها مساعدة الصيدليات على مواجهة مشكلة الأصناف منتهية الصلاحية والتوالف، والتي تتسبب سنويا في استنزاف جزء مهم من أرباح القطاع، وذلك من خلال تطوير آليات حديثة لإدارة المخزون وتحليل حركة الطلب والاستهلاك بما يقلل الفاقد ويرفع كفاءة التشغيل.
ولفت الدكتور إسلام حسن إلى أن الشركة تعمل حاليا على إعداد منظومة رقمية متكاملة تشمل نظاما حديثا لتتبع الأدوية (Track & Trace) وفقا للوائح هيئة الدواء المصرية، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة الرقابة على حركة الدواء داخل السوق المصري.
وأوضح أن أحد أهم أهداف المشروع يتمثل في إنشاء نظام معلوماتي قوي يربط بين جميع الشركاء والمساهمين داخل المنظومة، ويتيح إنتاج بيانات دقيقة ومحدثة حول حركة المبيعات ومعدلات استهلاك الأصناف وسلوك المستهلكين بمختلف المحافظات والأسواق، مشددا على أن هذه البيانات ستمثل أداة استراتيجية مهمة لشركات الإنتاج والتوزيع والمستثمرين ومتخذي القرار، حيث تساعد على ضبط الأسواق ومراقبتها بصورة أكثر كفاءة.
واختتم بالتأكيد على أن "جراند هب فارما" ليست مجرد شركة توزيع دوائي، بل منصة وطنية متكاملة تجمع جميع أطراف صناعة الدواء تحت مظلة واحدة، بهدف تعزيز الأمن الدوائي، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحقيق النمو المستدام لكافة الشركاء، انطلاقا من شعار الشركة: "قوتنا في النجاح معًا" – Powering Success Toget