ناقشت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سعفان، عددًا من طلبات الإحاطة المقدمة من أعضاء المجلس بشأن تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، وآليات منح الاستثناءات للمنشآت غير القادرة على الالتزام به، إلى جانب متابعة إجراءات التفتيش على المنشآت الصناعية.
وأكد النائب محمد سعفان، رئيس اللجنة، أهمية تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال والحفاظ على استمرارية المنشآت الإنتاجية، مشددًا على أنه لا يجوز تحميل أصحاب الأعمال أعباء أو توقيع غرامات عليهم حال ثبوت عدم قدرتهم المالية على تطبيق الحد الأدنى للأجور.
إغلاق المصانع أو المنشآت بسبب تعثرها في الوفاء
وأوضح سعفان، خلال اجتماع اللجنة، أن إغلاق المصانع أو المنشآت بسبب تعثرها في الوفاء بالالتزامات المالية ينعكس سلبًا على العمال قبل غيرهم، مؤكدًا أن الحفاظ على دوران عجلة الإنتاج يمثل أولوية اقتصادية واجتماعية.
واقترح رئيس اللجنة الاستفادة من صندوق إعانات الطوارئ في دعم بعض الحالات وسداد فروق الأجور، بما يضمن استمرار النشاط الإنتاجي وتجنب تعرض المنشآت لخسائر قد تهدد استمراريتها.
من جانبه، أكد ممثل وزارة العمل أن منظومة التفتيش تستهدف حماية حقوق العامل وصاحب العمل على حد سواء، بما يسهم في دعم استقرار سوق العمل والاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن استقرار المنشآت ينعكس إيجابًا على العامل والإنتاج.
وأوضح ممثل الوزارة أن محافظة الغربية تضم 29 مفتش عمل، مؤكدًا أن أي تجاوزات فردية من بعض المفتشين يتم التعامل معها وفقًا للإجراءات القانونية اللازمة.
وأشار إلى أن توقيع العقوبات والغرامات المتعلقة بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور يدخل ضمن اختصاص السلطة القضائية، وأن المحاكم هي الجهة المختصة بإصدار الأحكام في هذا الشأن، وليس وزارة العمل.
وفيما يتعلق بصندوق إعانات الطوارئ، أوضح أن الصندوق قائم بالفعل ويباشر مهامه وفقًا للقانون عند تقدم المنشآت بطلبات الاستفادة من خدماته، لافتًا إلى أن قرارات الاستثناء من تطبيق الحد الأدنى للأجور تصدر عن المجلس القومي للأجور، وليس وزارة العمل.
وشدد النائب محمد سعفان في ختام المناقشات على ضرورة التعامل مع ملف الحد الأدنى للأجور بقدر من المرونة والعقلانية، مع إجراء دراسات دقيقة للحالات التي تستحق الاستثناء.
كما أوصى بإنشاء منظومة إلكترونية لتلقي ومتابعة طلبات الاستثناء من تطبيق الحد الأدنى للأجور، بما يعزز الشفافية ويسهل عمليات الرقابة، إلى جانب تغليظ العقوبات على أصحاب الأعمال الذين يدّعون عدم القدرة على الالتزام بالحد الأدنى للأجور دون مبرر قانوني، بهدف التهرب من تنفيذ القرارات المنظمة لهذا الملف



