قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كريمة أبو العينين تكتب: شغل حريم

كريمة أبو العينين
كريمة أبو العينين

يقال أن كيد النساء غلب كيد الرجال ؛ ويقال أيضا أن كيدهن عظيم . التاريخ يثبت هذه المقولات بقصص وحكايات تفننت فيها النساء فى الحيل والمكر وخراب البيوت ، والواقع الحالى يؤكد ذلك أيضا فأكم من حكايات ووقائع تشير بأصابع الاتهام الى نساء أيا كان وضعهن الاجتماعى فالمكر يساوى بينهم وان اختلفت الطرق ، ولكن أن ترى بعين رأسك اتصالات عبر الفيديو تؤكد فيها المرأة  قمة ذكاءها والقاء حبائلها على ضرتها فهذا هو مايجعلك تعيد التفكير فى مقولة " شغل حريم " ففور متابعتك لأى مسلسل او عمل درامى يرصد بأى وسيلة مرئية أو مسموعة أو عبر المنصات الإلكترونية تجد أن كل المكائد والمصائب وراءها إمرأة قد تكون الزوجة أو الام أو الابنة أو الاخت او القريبة ايا كانت درجة قرابتها ، وأقواهن قدرة ومكرا تكون العشيقة ربما لكونها فى مكان ثقة وتمكن من العاشق وأضعف موقفه أمام ارتباطاته وعائلته . الدراما التركية خير دليل على مصطلح " شغل حريم " فكلها تجرى وتنطلق من ألعوبة نسوية جرت وراءها كل الرجال والعوائل نحو قدر محتوم ترسمه وتتفنن فى سيناريوهاته " إمرأة " لتصل بك فى نهاية المطاف الى تصفيق حاد لمفهوم " شغل حريم " بل أنهم فى دراما المسلسلات والأفلام التاريخية يركزون بذلك على أن المرأة لم تكن شيئا معزولا بل انها من شكلت التاريخ القديم بكافة الصور من حريم السلطان إلى الملكه عاليا كل الدراما التركية تأخذك من التفكير بكون المرأة كائن ضعيف مهضوم الحق ، مستبعد معزول منظور اليه كقاضى للرغبات إلى كائن قوى يحدد خطوات واتجاهات أمراء ورؤساء وقادة عشائر بل وربما ملوك . الحريم فى التاريخ التركى فعلن مالم يفعله نظرائهم من الرجال بل وبدهاء منهن أوهمن الرجال وأولى الأمر بكونهم أنهم من قاموا بكل الانتصارات والإنجازات التى خططن لها الحريم وجعلن الرجال ينفذونها تحت وهم انهم اصحاب الرأى والفكر والعقيدة . الدراما التركية هى مرآة لواقع ذكى صور المرأة بأنها عماد الحياة وبأنها وتيدة البيت وركيزته ، ولم يغفل صناع الدراما على ابراز مدى وطنية الشعب وحبه لبلاده لدرجة أنهم يضعوا مشاهد لردة فعل البيت التركى الغنى والفقير عندما يسمع النشيد الوطنى فى اليوم السنوى للاحتفال بقيام الدولة التركية فيظهر الولاء والانتماء لمجرد سماع النشيد يبث عبر الشاشات أو الأثير أو يرفع العلم الكل يقف فى فخر وثبات وحب وافتخار ، الأطفال يعبرون عن حبهم برسم لوحات لبلدهم وعلمهم وشعاراتهم الوطنية . الإعلام التركى من حين لاخر يؤكد على دور الحريم فى مواصلة مسيرة التنمية وخلق اجيال واعدة بناءة تحقق حلم البلاد والعباد . شغل الحريم فى المجتمعات الشرقية للأسف يقتصر على المكائد والشجار بين الحماة وزوجة ابنها او العكس الزوج وام زوجته " حماته " .. والدراما الشرقية تغفل الايجابيات وتركز على السلبيات وتبتعد كل البعد عن اظهار جمال البلاد وتفردها وانفرادها بأماكن متميزة تسوق من خلال الدراما لجذب السائحين والمزيد من المستثمرين . وعلى خطى كيد النسا غلب كيد الرجال على الطريقة الشرقية تتفنن كافة الوسائل باصطياد العكر ونشر الغسيل المتسخ أمام الأعين بغض النظر عن كون هذه الأعين محبة ستدافع أم عدوة فستشمت. من أجل شغل حريم اغتنت فئات بابراز كل مايُخجل منه وإظهار كافة الآفات والمنغصات ، بل وتبارى المتسابقون وبكافة الطرق وبالطبع يعتليها وسائل التواصل الإجتماعي تباروا فى نزع ورقة التوت لتظهر عوراتنا بل حياجء ولا استحياء أمام الكل مادام المقابل المال وركوب التريند . فى ظل شغل حريم لاتتعجب عندما تشاهد فيديو لإمرأة رجل وهى ترمى بكلامها على إمرأة أخرى هى زوجة له أيضا .. شغل حريم أصبح واقعا وليس دراما شرقية أو تركية بل صار دراما اجتماعية واقعية .. اللهم نجنا ورد كيدهم فى نحورهن.