أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام تمسك حكومته بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على أن هذا الخيار يمثل أحد الأسس الرئيسية لاستعادة سيادة الدولة وتعزيز مؤسساتها، وأن الحكومة لن تتراجع عن تنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري، رغم التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد.
وقال سلام إن الدولة اللبنانية ماضية في ترسيخ سلطتها على كامل أراضيها، معتبرًا أن احتكار الدولة للسلاح يشكل ركيزة أساسية لبناء مؤسسات قوية قادرة على فرض القانون وحماية المواطنين، بما ينسجم مع الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأوضح رئيس الوزراء أن حكومته تعمل بالتوازي على تنفيذ برنامج إصلاحي شامل يستهدف معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية، واستعادة ثقة المجتمعين العربي والدولي، إلى جانب تعزيز عمل المؤسسات الدستورية وإطلاق إصلاحات إدارية ومالية من شأنها دعم الاستقرار الداخلي وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف أن حصر السلاح بيد الدولة لا يقتصر على كونه مطلبًا سياسيًا، بل يمثل ضرورة لتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية وضمان الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل الحوار مع مختلف الأطراف ضمن الأطر الدستورية لتحقيق هذا الهدف، مع الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
وتأتي تصريحات سلام في وقت يشهد فيه لبنان حراكًا سياسيًا ودبلوماسيًا مكثفًا بشأن تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدولي، والتي تشمل إصلاح القطاع المالي، وتعزيز استقلالية القضاء، وضبط الحدود، وترسيخ سيادة الدولة على كامل أراضيها، باعتبارها شروطًا أساسية لدعم الاقتصاد اللبناني واستئناف تدفق المساعدات والاستثمارات.
ويعد ملف حصر السلاح من أكثر القضايا حساسية في المشهد اللبناني، لارتباطه بالتوازنات السياسية والأمنية الداخلية، وكذلك بالتطورات الإقليمية، ما يجعل أي تقدم في هذا الملف بحاجة إلى توافق وطني واسع يراعي خصوصية الواقع اللبناني ويحافظ على الاستقرار.
وفي المقابل، تؤكد الحكومة اللبنانية أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية تمضي بالتوازي، وأن تعزيز سلطة الدولة يمثل عنصرًا رئيسيًا في استعادة الثقة الداخلية والخارجية، وتهيئة الظروف اللازمة لإنعاش الاقتصاد وتحسين الخدمات العامة.
وتعكس تصريحات رئيس الوزراء تمسك الحكومة بخريطة الطريق التي أعلنتها منذ تشكيلها، والتي تقوم على ترسيخ سيادة الدولة، وتنفيذ الإصلاحات، وتعزيز علاقات لبنان مع محيطه العربي والمجتمع الدولي، في إطار رؤية تستهدف إخراج البلاد من أزمتها الممتدة وبناء مؤسسات أكثر قدرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية.

