قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحذير حكومي : الطيران أكبر مصدر للانبعاثات فى بريطانيا بحلول 2040

 قطاع الطيران
قطاع الطيران

حذر تقرير حكومي بريطاني من أن قطاع الطيران قد يصبح أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في المملكة المتحدة بحلول عام 2040، مع توقعات بارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عنه من نحو 30 مليون طن في عام 2022 إلى ما يصل إلى 44 مليون طن بحلول ذلك الوقت.

وتقول صحيفة التليجراف البريطانية التي أوردت التقرير، يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط العالمية على القطاعات كثيفة الانبعاثات لخفض بصمتها الكربونية، فبينما تمضي شركات صناعية كبرى قدما في تقليص انبعاثاتها تحت وطأة ضرائب متصاعدة، يواصل قطاع الطيران توسعه مدفوعا بخطط طموحة لتوسيع أكبر مطارات البلاد.

من جانبه، حذر مدير الاستدامة في مطار هيثرو، ماثيو جورمان، من أن تغير المناخ بات يمثل تهديدا وجوديا لقطاع الطيران في المملكة المتحدة.. مشيرا إلى أن استمرار ارتفاع انبعاثات القطاع، في وقت تجبر فيه القطاعات الأخرى على خفض انبعاثاتها، يخلق مخاطر متزايدة على مستقبل صناعة الطيران، ولا سيما على مطار هيثرو.

مطار هيثرو أكبر مطارات المملكة المتحدة وأكثرها ازدحاما، ويقع غرب العاصمة لندن. وافتُتح عام 1946، وأصبح أحد أبرز مراكز النقل الجوي الدولية، إذ يربط بريطانيا بأكثر من 200 وجهة في نحو 80 دولة حول العالم.

وأضاف جورمان، خلال كلمة ألقاها أمام منتدى وستمنستر، أن الفشل في كبح ارتفاع حرارة الأرض والحد من تداعيات تغير المناخ سيلحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد العالمي، مؤكدا أن أي تدهور اقتصادي واسع النطاق سينعكس بصورة مباشرة على قطاع الطيران، الذي يعتمد بشكل وثيق على قوة النشاط الاقتصادي وحركة السفر.

وأظهرت البيانات استمرار النمو القوي في حركة السفر الجوي بالمملكة المتحدة، إذ ارتفع عدد المسافرين من 160 مليونا عام 2000 إلى نحو 300 مليون العام الماضي، مع توقعات بوصوله إلى 500 مليون مسافر بحلول عام 2050.

ومن جانبه، حذر هاري أرمسترونج رئيس قسم الاستدامة في هيئة الطيران المدني البريطانية، من أن القطاع يواجه تدقيقا متزايدا بشأن انبعاثاته، مشيرا إلى أن الطيران البريطاني يسير في مسار قد يجعله أحد أكبر القطاعات المسببة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وربما الأكبر على الإطلاق، بحلول عام 2040، وهو ما يضعه في موقف بالغ الحساسية أمام الجهات التنظيمية وصناع السياسات.

ويعزى جانب كبير من الزيادة المتوقعة في انبعاثات قطاع الطيران إلى خطط التوسع التي يتبناها مطارا هيثرو وجاتويك، إذ يعتزم مطار هيثرو إنشاء مدرج ثالث بتكلفة تقدر بنحو 49 مليار جنيه إسترليني، بينما يخطط مطار جاتويك لتشغيل مدرج ثان بحلول عام 2029، في إطار مساعيهما لزيادة الطاقة الاستيعابية للرحلات الجوية.

وقد حظي مشروع هيثرو مؤخرا بدعم حكومي رسمي، حيث أعلنت وزيرة النقل هايدي ألكسندر اختيار مقترح هيثرو باعتباره الخيار الأكثر قابليةً للتنفيذ من بين المقترحات المتنافسة، على أن يستكمَل الحصول على الموافقة التخطيطية بحلول عام 2029، تمهيدا لتشغيل المدرج الجديد بحلول عام 2035.

وأشارت صحيفة التليجراف إلى أن عددا من المطارات الإقليمية الأخرى يعتزم تنفيذ خطط توسع مماثلة، وهو ما يزيد من مخاوف الجهات الرقابية بشأن ارتفاع انبعاثات قطاع الطيران، واحتمال أن يصبح من أكثر القطاعات تعرضا للتدقيق والتشديد التنظيمي خلال السنوات المقبلة.

وترى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل الأسمنت والزجاج والبتروكيماويات، أن التوسع المستمر في قطاع الطيران يقوض جهودها لخفض الانبعاثات، خاصة في ظل التكاليف والضرائب التي تتحملها للامتثال للسياسات البيئية، وهو موقف يحظى باهتمام متزايد لدى صناع القرار.

في المقابل، أكد دنكان مكورت الرئيس التنفيذي لمنظمة الطيران المستدام، التي تضم شركات طيران وجهات عاملة في القطاع، أن الصناعة ملتزمة بالوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، من خلال تحسين كفاءة التشغيل والتوسع في استخدام وقود الطيران المستدام.

وأضاف أن القطاع يحتاج إلى خطة موثوقة لإزالة الكربون، محذرا من أنه إذا أصبح الطيران أكبر مصدر للانبعاثات في المملكة المتحدة خلال أربعينيات القرن الحالي دون مسار واضح لخفض انبعاثاته، فقد يواجه ضغوطا تنظيمية وسياسية متزايدة قد تحد من نمو السفر الجوي، وهو ما تسعى صناعة الطيران إلى تجنبه.