قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد ماهر يكتب: من خارج الخط

محمد ماهر
محمد ماهر

بالرغم من بعض الأحداث التي سبقت المونديال وتوقعات البعض بفشل التنظيم أو فشل البطولة عموماً لكن الآن وبعد مضي ما يقرب من ثلاثة أسابيع فأعتقد أن الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قد نجحت في تنظيم نسخة جيدة راهن الكثيرون على فشلها مقارنة بنسخة مونديال قطر 2022 .....نجاح قطر كان بلاشك فائقاً وأشاد به الجميع.....لكن ما الذي يمنع أن تكون أكثر من نسخة ناجحة.....حتى أبرز ما كان يتوقعه البعض سبباً للفشل وهو أن تكون الظروف الجوية عائقاً في استكمال بعض المباريات أو تأجيلها ....فذلك لم يحدث إلا مرتين....الأولى في تأجيل الشوط الثاني من مباراة فرنسا والعراق لمدة ساعتين والثانية في تأجيل بداية مباراة المكسيك والإكوادور لمدة ساعة ....فيما عدا ذلك فما شاهدناه كان عبارة عن مباريات تنطلق في موعدها بالثانية داخل ستادات فخمة ممتلئة عن آخرها بالجماهير رغم ارتفاع أسعار التذاكر ومهما كانت أسماء طرفي المباراة حتى أن مباراة مثل مباراة غانا وبنما قد حظيت بجماهير غفيرة .…

وإذا كان كانت هناك بعض الآراء التي تقول أن كأس العالم قد فقد الكثير من بريقه بعد زيادة عدد الدول المشاركة إلى 48 فأنا أرى عكس ذلك....فما رأيناه من اهتمام جماهيري سواء في حضور المباريات حيث بلغ عدد الحضور الجماهيري بعد مباراة فرنسا والسويد خمسة ملايين متفرج بمعدل 64311 متفرج في المباراة الواحدة وبنسبة 99.7 % ....وإذا كانت الحجة في الاعتراض على زيادة عدد الدول المشاركة هو ضعف المستوى فذلك يحدث غالباً في كل بطولات الكرة الأرضية وهو تفاوت المستوى بين الدول....بل على العكس لم نرى هذا التفاوت إلا بنسبة أقل من المتوقع بدليل أن هناك 9 دول أفريقية أصبحت ضمن أقوى 32 دولة فالعالم ....كما أنني لا أرى ما يمنع شعوب 48 دولة تشارك منتخباتها من أن تعيش حالة من الفخر والسعادة الكروية إذ أن المشاركة في حد ذاتها تصنع حالة من الشغف رأيناها جميعاً في فرحة الشعوب....هل شاهدت انفجار الفرحة في شوارعنا في السادسة صباحاً بعد انتهاء مباراتنا مع نيوزيلندا ؟....هل شاهدت فرحة الجماهير في شوارع غزة ابتهاجاً بصعود مصر لدور ال32  ؟....هل شاهدت فرحة جماهير الكونغو وغانا والمغرب  ؟.…

لازالت كرة القدم هي أجمل متعة ترفيهية تسعد الشعوب.…

وإذا عدنا مرة أخرى إلى ما أراه نجاحاً للمونديال فلابد من التذكير بنجاح التكنولوجيا في إرساء قواعد العدالة التي طالما عانى منها الكثير من المنتخبات ....بداية من تقنية التسلل الآلي التي أصبحت الفيصل في تحديد صحة الأهداف أو كرة المونديال نفسها المزودة بمستشعرات حساسة تحدد إذا كانت هناك لمسة يد أم لا....كل هذه العوامل أدت للمرة الأولى إلى شعور الجميع بجودة التحكيم في معظم المباريات وقللت من احتجاجات المدربين واعتراضات اللاعبين بنسبة كبيرة....ولا عزاء للقائلين بأن الأخطاء التحكيمية تحفظ لكرة القدم إثارتها.