من أكثر الجمل التي تسمعها النساء عندما تعلن تشجيعهن لكرة القدم: "هو إنتِ أصلًا فاهمة في الكورة؟". وكأن التشجيع يحتاج إلى شهادة، أو أن حب اللعبة حكر على من يحفظ قوانينها وتاريخها.
فهل من الضروري أن نفهم كل قواعد اللعبة لنشجعها؟!!
الحقيقة أن تشجيع كرة القدم هو شعور ممزوج بالانتماء والحماس، وخاصة عندما يلعب المنتخب باسم مصر، فيصير التشجيع نابعًا من محبة عميقة وصادقة نابعة من القلب. فكما يستمتع البعض بمشاهدة فيلم دون أن يكونوا متخصصين في الإخراج، تستمتع كثير من النساء بمشاهدة مباراة كرة القدم دون الحاجة إلى معرفة كل تفاصيل قانون التسلل أو صافرات الحكم وغيرها من مفردات الكرة.
ففي مصر، للكرة مكانة خاصة داخل كل بيت. فمنذ الصغر، تتربى الفتاة وهي ترى الأسرة مجتمعة أمام شاشة التلفزيون، وتعيش أجواء المباريات، وتفرح بانتصارات المنتخب أو فريق العائلة، فتتحول الكرة مع الوقت إلى جزء من الذكريات والمشاعر، وليس مجرد لعبة.
وهناك من تشجع لأنها تحب أجواء المنافسة، وتعشق التحديات، وتستطعم طعم الفوز، وأخرى لأنها تشعر بالفخر عندما يفوز منتخب مصر، وثالثة ارتبطت بفريق معين بسبب والدها أو إخوتها أو أصدقائها، فأصبح تشجيعه جزءًا من هويتها.
فكثير من النساء يشجعن فريقًا دون آخر، ويتابعن كل مبارياته، ويحفظن أسماء كافة اللاعبين.
وفي الآونة الأخيرة، ستجد أن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت كرة القدم مساحة للنقاش والمشاركة والتعليق، لذا أصبح من الطبيعي أن نجد معلقات يقدمن تحليلات أو يشاركن آراءهن بفنية واحتراف كالرجال، وحتى وإن اكتفين بالاستمتاع بالحماس الجماهيري، فكل ذلك لا ينتقص من قيمة تشجيعهن وتعبيرهن عن الانتماء.
فليس من الضروري أن تعرف كل مشجعة خطط اللعب أو أسماء جميع اللاعبين. فهناك رجال أيضًا يشجعون فرقهم بكل حب، رغم أنهم لا يعرفون كل تفاصيل اللعبة. التشجيع في النهاية علاقة وجدانية وعاطفية قبل أن يكون معرفة مهارية وفنية.
وبالفعل توجد لاعبات كرة قدم أثبتن جدارة في لعب الكرة.
لذا فلنتوقف عن سؤال المرأة: “هو إنتِ فاهمة في الكورة؟”
فالتشجيع لا يُقاس بكمية المعلومات، وإنما بصدق الانتماء، وفرحة الفوز، وحزن الهزيمة، واللحظات التي تجمع الناس على حب فريق واحد ومنتخب واحد.
وفى النهايه اتمنى الفوز لمنتخب بلدى الغاليه مصر.