أجاب السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد السابق لجامعة الدول العربية، على سؤال الإعلامية لميس الحديدي: "هل تغيرت التكتلات في المنطقة من التكتلات التقليدية مثل المغرب العربي وغيرها إلى تكتلات رباعية أو مجموعات عربية أخرى أصبحت صاحبة قرار أكثر من الجامعة نفسها؟ وهل نظام الجامعة الحالي، الذي يطلب موافقة 22 دولة لاتخاذ قرار، أصبح معجزًا لاتخاذ القرار؟ وهل أصبحت التكتلات الجديدة أكثر كفاءة وقدرة على اتخاذ القرار؟" قائلًا: "هذه نقطة هامة، وأرى أنها أحد أهم النقاط التي تشكل تحديًا لمستقبل الجامعة العربية، لأن اشتراط توافق 22 دولة على أي موقف سياسي يدفع عددًا من الدول لعدم اللجوء إلى تلك الآلية، لأنهم يعرفون أنه من الممكن أن تكون هناك دول لا تتفق مع توجهاتهم أو مصالحهم أو الأهداف التي يلجأون إليها".
وتابع، خلال لقائه ببرنامج "الصورة" المذاع على شاشة النهار، وتقدمه الإعلامية لميس الحديدي: "هذه التكتلات أو المجموعات موجودة، وهو حق سيادي أصيل للدول، لكن عندما نرى ذلك في إطار عربي جامع لن يكون كذلك، ممكن يكون إطارًا نافذًا أو فعالًا أو يحقق نتائج، لكنه ليس الإطار الجامع للعرب".
وقاطعته الحديدي: "هل نجاح تلك التكتلات يعود لأن المصالح العربية لم تعد جامعة، وهل كل طرف أصبح له مصالح منفصلة عن الآخر؟" ليرد: "أحيانًا المصالح تكون كده بالفعل، ليس ذلك فقط، ولكن في بعض الأحيان الرؤى السياسية تكون مختلفة، والاختلاف أصبحت مساحته صفر".
وذكر أنه، من خلال ملاحظته على مدار عشر سنوات، أن الدول لم يعد لديها طاقة للخلاف، وأصبحت تتواصل مع نظيراتها صاحبة الرؤية نفسها، قائلًا: "معدش عندهم صبر في الخلاف في وجهات النظر، ويفضلون التواصل مع الدول التي تشبهها أو تتفهم وجهة نظرها أو تجمعهم مصالح، بغض النظر عن رؤية الدول الأخرى".