قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البنك المركزي الأوروبي يدرس إجراءات جديدة للحد من خسائره المالية

 البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي

يبحث البنك المركزي الأوروبي مجموعة من الخيارات الرامية إلى تقليص الخسائر المالية التي تكبدها خلال السنوات الأخيرة، في نقاشات متزايدة الأهمية من المتوقع أن تصل إلى مرحلة الحسم خلال الخريف المقبل.

وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن صناع السياسات سيناقشون إمكانية رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي على البنوك، وهو الإجراء الذي يجبر المصارف على الاحتفاظ بمزيد من السيولة لدى البنوك المركزية دون الحصول على فوائد عليها. ويبلغ الاحتياطي الإلزامي حالياً 1% من الودائع وبعض الالتزامات قصيرة الأجل، فيما قد يؤدي رفعه إلى 2% إلى توفير نحو 4 مليارات يورو سنوياً لمنظومة اليورو، وفقا لمنصة "إم إس إن".

كما يدرس البنك خيارات أخرى، من بينها تطبيق نظام فائدة متدرج على الاحتياطيات الفائضة، بحيث لا تحصل البنوك على فائدة كاملة على جميع أموالها المودعة لدى البنك المركزي. وهناك مقترحات أكثر جرأة تشمل فرض رسوم مباشرة على بعض الودائع المصرفية بدلاً من دفع فوائد عليها.

وتأتي هذه المناقشات في ظل الأعباء المالية الناتجة عن برامج التحفيز النقدي الضخمة التي نفذها المركزي الأوروبي بين عامي 2015 و2022، عندما ضخ تريليونات اليوروهات في النظام المالي عبر شراء السندات لدعم النمو الاقتصادي ومواجهة مخاطر الانكماش.

وحالياً، يدفع البنك المركزي الأوروبي فائدة تبلغ 2.25% على أكثر من تريليوني يورو من الاحتياطيات الفائضة التي تحتفظ بها البنوك التجارية، ما يرفع فاتورة الفوائد السنوية إلى ما يقارب 50 مليار يورو. وقد تحولت هذه الالتزامات إلى مصدر خسائر بعد رفع أسعار الفائدة بشكل حاد خلال الفترة 2022-2023 لمكافحة التضخم المرتفع.

ويرى بعض المسؤولين أن تغيير آلية مكافأة الاحتياطيات قد يساعد في تقليص الخسائر وتحسين أوضاع البنوك المركزية الوطنية، بينما يحذر آخرون من استخدام أدوات السياسة النقدية لتحقيق أهداف مالية أو شبه مالية.

ورغم عدم التوصل إلى توافق نهائي حتى الآن، فإن تراجع حجم السيولة الفائضة مع استحقاق بعض السندات المملوكة للبنوك المركزية قد يمنح صناع القرار وقتاً إضافياً قبل اعتماد أي تغييرات جوهرية في نظام الاحتياطيات أو الفوائد المصرفية.