أعلنت السلطات الإسبانية، أن حرائق الغابات التي اندلعت في منطقة مدريد بلغت ذروتها، وسط ظروف جوية بالغة الصعوبة تعرقل جهود فرق الإطفاء وتزيد من سرعة انتشار النيران، ما دفع السلطات إلى تكثيف عمليات مكافحة الحرائق وتعزيز حالة التأهب في المناطق المتضررة.
وتواجه فرق الطوارئ تحديات كبيرة في احتواء ألسنة اللهب، مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، إلى جانب الرياح التي تسهم في انتقال النيران بسرعة بين المناطق الحرجية. وأفادت السلطات بأن الظروف الميدانية تجعل السيطرة على الحرائق شديدة الصعوبة في الوقت الراهن، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء العمل على تطويق البؤر الأكثر خطورة ومنع امتدادها إلى مناطق مأهولة بالسكان.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة مناخية قاسية تشهدها أجزاء من إسبانيا، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات الرطوبة إلى زيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها.
وتعمل أجهزة الطوارئ على تعزيز الموارد المخصصة لمكافحة الحرائق، من خلال نشر المزيد من فرق الإطفاء والمركبات المتخصصة والطائرات المخصصة لإسقاط المياه، بالتزامن مع مراقبة تطورات النيران على مدار الساعة. كما تفرض السلطات قيودًا احترازية في المناطق المعرضة للخطر، وقد تلجأ إلى إجلاء السكان إذا اقتربت النيران من التجمعات السكنية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه دول أوروبية عدة مواسم متزايدة الخطورة لحرائق الغابات، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وإطالة فترات الجفاف، ما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق وشدتها.

