قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير: التمويل العقاري التشاركي آلية جديدة لتوزيع المخاطر بين الشركات

اكسترا نيوز
اكسترا نيوز

أكد محمد سمير، خبير التمويل العقاري، أن السوق المصرية تتجه نحو تطبيق آليات تمويل أكثر مرونة لمواكبة الارتفاع المستمر في أسعار العقارات، مشيرًا إلى أن نظام التمويل العقاري التشاركي يمثل خطوة جديدة من شأنها زيادة قدرة المواطنين على الحصول على التمويل اللازم لشراء وحدات ذات قيم مالية مرتفعة، مع تقليل المخاطر التي تتحملها شركات التمويل.

وأوضح سمير، خلال تصريحات تلفزيونية، أن فكرة التمويل التشاركي ليست جديدة على القطاع المالي، إذ سبق تطبيقها داخل الجهاز المصرفي من خلال ما يعرف بـ”القروض المجمعة”، والتي تعتمد على مشاركة أكثر من بنك في تمويل مشروع أو عميل واحد. وأضاف أن هذه الآلية بدأت تنتقل إلى قطاع التمويل العقاري بالتنسيق بين اتحاد التمويل العقاري والهيئة العامة للرقابة المالية، بما يتماشى مع التطورات التي يشهدها السوق.

وأشار إلى أن النظام الجديد يعتمد على مساهمة أكثر من شركة تمويل عقاري في تمويل الوحدة نفسها، سواء كانت وحدة سكنية أو تجارية أو إدارية، أو حتى مشروعات خدمية مثل المدارس والمستشفيات، وهو ما يتيح توزيع قيمة التمويل والمخاطر والعوائد بين الشركات المشاركة، بدلاً من تحملها من جانب جهة واحدة.

وأضاف أن العميل لن يكون مضطرًا للتعامل مع كل شركة على حدة، حيث يتم تعيين مدير للتمويل المجمع يتولى إدارة العملية بالكامل، ويتعامل مع العميل باعتباره ممثلًا لجميع الشركات المشاركة. كما يتم تحرير عقد موحد يتضمن القيمة الإجمالية للتمويل، وحصة كل شركة من التمويل، إلى جانب جميع الحقوق والالتزامات القانونية، بما يضمن وضوح الإجراءات وسهولة تنفيذها.

وضرب خبير التمويل العقاري مثالًا لوحدة تبلغ قيمتها السوقية 30 مليون جنيه، بينما يحتاج المشتري إلى تمويل بقيمة 20 مليون جنيه، موضحًا أنه في هذه الحالة يمكن توزيع مبلغ التمويل بين ثلاث شركات، بحيث تتولى الأولى تمويل 10 ملايين جنيه، والثانية 6 ملايين جنيه، والثالثة 4 ملايين جنيه، مع استمرار تعامل العميل من خلال عقد واحد ومنظومة تمويل موحدة.

وأكد أن هذه المنظومة ستمنح شريحة أكبر من المواطنين والمستثمرين فرصة للحصول على تمويل لوحدات كانت قيمتها تتجاوز حدود التمويل التقليدي، وهو ما يسهم في تنشيط حركة البيع والشراء داخل السوق العقارية، ويزيد من قدرة شركات التمويل على تنفيذ عمليات أكبر دون تحميل شركة واحدة كامل المخاطر.

وأشار إلى أن نجاح التمويل العقاري التشاركي يعتمد على وجود إطار تنظيمي واضح ورقابة فعالة تضمن حماية جميع الأطراف، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بأهمية التعامل مع شركات التمويل العقاري المرخصة والخاضعة لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يحفظ حقوق العملاء ويضمن سلامة التعاقدات.

واختتم سمير تصريحاته بالتأكيد على أن التمويل التشاركي يمثل أحد الأدوات الحديثة التي يمكن أن تسهم في تطوير سوق التمويل العقاري في مصر، من خلال توسيع قاعدة المستفيدين، وزيادة حجم التمويلات المتاحة، وتحقيق توازن بين احتياجات العملاء وقدرات شركات التمويل، بما يدعم نمو القطاع العقاري خلال المرحلة المقبلة.