شهد سعر الذهب اليوم في مصر بمستهل التعاملات المسائية، اليوم الأحد 2 أغسطس 2026، تراجعًا ملحوظًا في محلات الصاغة مدعوما بهبوط سع الدولار، بينما واصلت أسعار الذهب العالمية التحرك فوق مستوى 4000 دولار للأوقية، وسط ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الحذر، مع استمرار المتعاملين في متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة على حركة المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا.
سعر الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضًا جديدًا مع بداية التعاملات المسائية، حيث جاءت الأسعار على النحو التالي:
- عيار 24: سجل نحو 6777.14 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: بلغ 5930 جنيهًا للجرام، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق.
- عيار 18: سجل 5082.86 جنيهًا للجرام.
- عيار 14: وصل إلى 3953.33 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: سجل 47440 جنيهًا دون احتساب المصنعية والضرائب.
وتعكس هذه الأسعار استمرار حالة التراجع التي شهدها السوق خلال الأيام الأخيرة، في ظل تأثر الأسعار المحلية بحركة الذهب العالمية وسعر صرف الدولار.
سعر الذهب عيار 21 يفقد 110 جنيهات خلال أيام
واصل سعر الذهب اليوم في مصر تسجيل خسائر جديدة، حيث فقد الذهب عيار 21 نحو 110 جنيهات مقارنة بمستوياته قبل أيام قليلة.
ويعد عيار 21 الأكثر تداولًا بين المواطنين سواء في شراء المشغولات الذهبية أو الادخار، ولذلك يظل المؤشر الرئيسي الذي يتابعه المتعاملون بصورة يومية لقياس اتجاهات السوق.
ويشير هذا التراجع إلى استمرار عمليات التصحيح التي يشهدها السوق بعد موجات الارتفاع الكبيرة التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية.
الجنيه الذهب يتراجع 900 جنيه
لم تقتصر الخسائر على أسعار الجرامات فقط، بل امتدت أيضًا إلى الجنيه الذهب، الذي يزن ثمانية جرامات من الذهب عيار 21.
وسجل الجنيه الذهب انخفاضًا بنحو 900 جنيه مقارنة بمستوياته قبل أيام، ليصل إلى 47440 جنيهًا، وهو ما يعكس تأثير تراجع أسعار الذهب المحلية بصورة مباشرة على مختلف المنتجات الذهبية.
ويتابع المستثمرون سعر الجنيه الذهب باعتباره أحد أهم وسائل الادخار والاستثمار في السوق المصرية، نظرًا لارتباطه المباشر بتحركات سعر الذهب دون إضافة تكلفة المصنعية المرتفعة.
الذهب العالمي يحافظ على مستواه فوق 4000 دولار
على الصعيد العالمي، حافظ الذهب على تداولاته أعلى مستوى 4000 دولار للأوقية، رغم تعرضه لبعض الضغوط الناتجة عن عمليات جني الأرباح.
وأوضحت منصة "جولد بيليون" أن أوقية الذهب سجلت خلال آخر جلساتها مستوى 4120 دولارًا، قبل أن تتراجع بصورة طفيفة وتستقر دون مستوى 4100 دولار، مع بقائها فوق الحاجز النفسي المهم البالغ 4000 دولار للأوقية.
ويؤكد هذا الأداء استمرار قوة المعدن الأصفر عالميًا، رغم التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية.
تراجع الدولار يدعم أسعار الذهب
كان من أبرز العوامل التي دعمت أسعار الذهب العالمية خلال الفترة الأخيرة انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.8%، وهو أكبر تراجع يومي يسجله الدولار خلال عدة أسابيع.
ويؤدي انخفاض الدولار عادة إلى زيادة جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين، نظرًا للعلاقة العكسية التي تربط بين العملة الأمريكية والمعدن النفيس، حيث يصبح الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما يدعم زيادة الطلب عليه.
بيانات التضخم الأمريكية تهدئ الأسواق
ساهمت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية الخاصة بشهر يونيو في تخفيف الضغوط على أسعار الذهب، بعدما جاءت أقل من توقعات الأسواق.
وأدى ذلك إلى تهدئة المخاوف المتعلقة بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، رغم استمرار معدلات التضخم أعلى المستويات المستهدفة من جانب البنك المركزي الأمريكي.
ولا تزال الأسواق تترقب صدور المزيد من البيانات الاقتصادية، والتي سيكون لها تأثير مباشر على تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.
توقعات الفائدة الأمريكية تسيطر على الأسواق
تشير تقديرات الأسواق المالية إلى وجود احتمال يقترب من 65% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في شهر سبتمبر المقبل.
وجاءت هذه التوقعات بعد أن تجنب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، تقديم إشارات واضحة حول المسار المستقبلي للسياسة النقدية، وهو ما أبقى حالة الترقب مسيطرة على المستثمرين.
وتظل قرارات الفائدة الأمريكية من أكثر العوامل تأثيرًا على حركة الذهب، إذ يؤدي ارتفاع الفائدة عادة إلى تقليل جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
التحليل الفني للذهب عالميًا
وفقًا لتحليلات منصة "جولد بيليون"، يتحرك الذهب العالمي حاليًا داخل نطاق عرضي، بعد فشله في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 4100 دولار للأوقية.
ويرجع ذلك إلى استمرار عمليات جني الأرباح، التي دفعت الأسعار إلى التراجع بصورة محدودة، مع استمرار التداول فوق مستوى الدعم النفسي المهم عند 4000 دولار.
ويرى محللون أن قدرة الذهب على العودة للصعود ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة، إضافة إلى تطورات أسعار الفائدة وتحركات الدولار.
توقعات الذهب في السوق
أما بالنسبة للسوق المحلية، فيواصل الذهب عيار 21 التداول أعلى مستوى 5900 جنيه للجرام، لكنه لا يزال دون مستوى المقاومة الرئيسي عند 5950 جنيهًا.
وترى التقديرات الفنية أن السوق قد يشهد استمرارًا في التحركات العرضية خلال الفترة الحالية، حيث يتحرك السعر بين مستوى الدعم عند 5900 جنيه ومستوى المقاومة عند 5950 جنيهًا.
ويتوقف خروج الأسعار من هذا النطاق على ظهور محفزات جديدة، سواء من الأسواق العالمية أو من خلال تغيرات في سعر صرف الجنيه أمام الدولار.
وستظل حركة الأسعار خلال الأيام المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بنتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب تطورات السياسة النقدية العالمية، وهو ما يجعل السوق في حالة ترقب مستمرة انتظارًا لاتضاح الاتجاه الجديد لأسعار المعدن الأصفر.



