مع بدء تطبيق المنظومة المالية والتنظيمية الجديدة لتداول القمح والدقيق التمويني، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية انتظام صرف الخبز المدعم بجميع محافظات الجمهورية، مشددة على أن الإجراءات الجديدة تستهدف تعزيز الرقابة والحوكمة داخل المنظومة، دون المساس بحقوق المواطنين أو تغيير سعر رغيف الخبز المدعم.
وقال أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن المنظومة الجديدة تمثل تطويرًا في آليات العمل بين الجهات المعنية بإنتاج وتوزيع الخبز المدعم، بما يضمن إحكام الرقابة على جميع مراحل تداول القمح والدقيق، ويمنع أي تلاعب أو صرف وهمي.

هدف المنظومة الجديدة
وأوضح كمال أن المنظومة تستهدف تحقيق الحوكمة المالية والإدارية داخل منظومة الخبز، من خلال تنظيم العلاقة بين الهيئة العامة للسلع التموينية والمطاحن والمخابز، بما يضمن تتبع حركة القمح والدقيق بصورة دقيقة، ويقضي على أي ممارسات غير قانونية قد تؤثر على وصول الدعم لمستحقيه.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تضمنت إلغاء نظام "بضاعة الأمانة" أو ما يُعرف بـ"الاستعادة الإنتاجية"، ليصبح استلام المطاحن والمخابز للقمح والدقيق مقابل سداد قيمته المالية وفق الآليات المحددة بين الجهات المختصة.
لا مساس بالدعم أو سعر الرغيف
وشدد المتحدث باسم وزارة التموين على أن تطبيق المنظومة الجديدة لا يعني التحول إلى الدعم النقدي، مؤكدًا استمرار منظومة الدعم العيني للخبز دون أي تغيير.
وأوضح أن جميع الثوابت الخاصة بالخبز المدعم ما زالت كما هي، وتشمل:
-سعر رغيف الخبز المدعم: 20 قرشًا.
-حصة المواطن: 5 أرغفة يوميًا على بطاقة التموين.
-وزن الرغيف: 90 جرامًا.
وأكد أن المواطن لن يتحمل أي أعباء إضافية نتيجة تطبيق المنظومة الجديدة.
آلية جديدة لتداول القمح والدقيق
وأوضح كمال أن السعر التمويني لتداول طن القمح المخصص للمطاحن حُدد بنحو 17 ألف جنيه، بينما يحصل المخبز على طن الدقيق التمويني بنحو 19 ألف جنيه.
وبموجب الآلية الجديدة، يلتزم صاحب المخبز بسداد قيمة الدقيق بالكامل إلى الهيئة العامة للسلع التموينية من خلال المطاحن، على أن تقوم الهيئة في اليوم التالي بسداد قيمة الخبز الذي تم صرفه للمواطنين إلكترونيًا، بعد خصم قيمة ما سدده المواطن مقابل شراء الخبز.
وأشار إلى أن هذه الآلية تحقق شفافية أكبر في عمليات التداول، وتضمن وجود دورة مالية واضحة بين جميع أطراف المنظومة.
تحسين جودة الخبز
وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن النظام الجديد يشجع على رفع جودة الخبز المنتج، حيث يحرص أصحاب المخابز على الحصول على دقيق مطابق للمواصفات لضمان إنتاج خبز جيد يحافظ على رضا المواطنين.
وأضاف أن المنظومة تساهم أيضًا في الحد من ظواهر التلاعب، وعلى رأسها تجميع البطاقات التموينية أو صرف حصص غير مستحقة، من خلال إحكام الرقابة على عمليات الصرف والإنتاج.
انتظام العمل في جميع المحافظات
وأشار كمال إلى أن أكثر من 160 مطحنًا من القطاعين العام والخاص التزمت بتطبيق المنظومة الجديدة منذ اليوم الأول، مؤكدًا أن عمليات صرف الخبز المدعم تسير بصورة طبيعية في جميع المحافظات دون حدوث أي تأثير على حصول المواطنين على مستحقاتهم.
وأضاف أن وزارة التموين شكلت غرفة عمليات تعمل بشكل دائم برئاسة وزير التموين، وبمشاركة غرفة صناعة الحبوب والشعبة العامة للمخابز، لمتابعة تنفيذ المنظومة الجديدة والتدخل الفوري لحل أي مشكلات قد تظهر أثناء التطبيق.
وأكدت وزارة التموين أن الهدف من المنظومة الجديدة هو تطوير آليات إدارة منظومة الخبز المدعم وتعزيز كفاءة الإنفاق، مع الحفاظ على حقوق المواطنين وضمان استمرار وصول الدعم إلى مستحقيه، مشيرة إلى استمرار المتابعة الميدانية لجميع مراحل التنفيذ لضمان انتظام العمل وعدم تأثر عمليات صرف الخبز للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي إسلام الأمين إن المنظومة الجديدة لتداول القمح والدقيق تمثل خطوة تستهدف إحكام الرقابة على الدعم وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في إدارة منظومة الخبز، موضحًا أن التحول إلى نظام السداد المالي المباشر بين الهيئة والمطاحن والمخابز يساعد على تتبع حركة الدقيق والحد من فرص التلاعب أو الصرف الوهمي.
وأضاف الأمين في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن ما يهم المواطنين في المقام الأول هو استمرار ثبات سعر رغيف الخبز المدعم وعدم المساس بحصتهم اليومية، وهو ما أكدته وزارة التموين بشكل واضح، مشيرًا إلى أن نجاح المنظومة سيقاس بقدرتها على ضمان انتظام الصرف وتحسين جودة الخبز مع الحفاظ على وصول الدعم إلى مستحقيه دون أعباء إضافية على الأسر.






