قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كيف يمول طرابزون سبور صفقة محمد صلاح؟.. رئيس النادي يكشف سر الـ17 مليون يورو

محمد صلاح
محمد صلاح

لم تكن صفقة انتقال محمد صلاح إلى طرابزون سبور مجرد واحدة من أبرز مفاجآت سوق الانتقالات الصيفية وإنما تحولت منذ الإعلان عنها إلى قضية رياضية واقتصادية أثارت الكثير من علامات الاستفهام في تركيا بسبب القيمة المالية الكبيرة للعقد والتساؤلات حول قدرة النادي التركي على تحمل تكلفتها.

وبينما انشغلت الأوساط الرياضية التركية بالبحث عن مصادر تمويل الصفقة خرج أرطغرول دوغان رئيس نادي طرابزون سبور ليرسم رواية مختلفة تمامًا مؤكدًا أن ناديه لم يحصل على أي دعم مالي من مؤسسات الدولة التركية لتمويل عقد قائد منتخب مصر.

لكن تصريحات دوغان لم تتوقف عند نفي الاتهامات وإنما قدمت في الوقت نفسه تصورًا عن الطريقة التي يسعى من خلالها النادي إلى تغطية تكلفة الصفقة واضعًا الجماهير والإيرادات التجارية في قلب المعادلة.

صفقة بلا مقابل انتقال.. ولكن بتكلفة ضخمة

انتقل محمد صلاح إلى طرابزون سبور في صفقة انتقال حر بعد نهاية رحلته مع ليفربول التي امتدت لتسعة أعوام وبالتالي لم يكن النادي التركي مطالبًا بدفع رسوم انتقال للنادي الإنجليزي.

إلا أن غياب قيمة الانتقال لم يعنِ أن الصفقة جاءت بتكلفة محدودة.

وبحسب التفاصيل المعلنة وقع صلاح عقدًا لمدة عامين مع طرابزون سبور يحصل بموجبه على 17 مليون يورو في الموسم الواحد إلى جانب مزايا مالية إضافية مرتبطة بالصفقة من بينها نسبة من مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه فضلًا عن مكافآت مرتبطة بالأداء.

وبذلك أصبحت صفقة صلاح اختبارًا حقيقيًا لقدرة طرابزون سبور على تحقيق التوازن بين الطموح الرياضي والالتزامات المالية.

رئيس طرابزون ينفي التمويل الحكومي

أمام حالة الجدل التي صاحبت الصفقة خرج أرطغرول دوغان للرد على الاتهامات التي تحدثت عن حصول النادي على أموال من مؤسسات الدولة التركية من أجل إتمام التعاقد مع النجم المصري.

وأكد رئيس طرابزون سبور في تصريحات لصحيفة HT Spor أن ناديه لم يحصل على أي تمويل حكومي واصفًا هذه الأنباء بأنها ادعاءات لا تستند إلى الحقيقة.

وشدد دوغان على أن النادي لم يحصل على أي أموال من هذا النوع متحديًا من يروجون لهذه الروايات بتقديم ما يثبتها.

وتأتي هذه التصريحات في محاولة واضحة من إدارة النادي لوضع حد للجدل الدائر حول مصادر تمويل صفقة صلاح خاصة أن قيمة عقد اللاعب جعلت الصفقة محط اهتمام واسع داخل الشارع الرياضي التركي.

الجماهير.. كلمة السر في حسابات طرابزون

لكن السؤال الذي يفرض نفسه بعد نفي التمويل الحكومي هو: كيف يخطط طرابزون سبور لتحمل تكلفة عقد محمد صلاح؟

هنا جاءت إجابة دوغان من المدرجات.

رئيس النادي التركي ربط بين صفقة صلاح والإقبال الجماهيري الكبير على شراء التذاكر الموسمية مؤكدًا أن جماهير طرابزون لعبت دورًا مباشرًا في توفير جزء كبير من تكلفة الصفقة.

وكشف دوغان أن النادي نجح خلال ثلاثة أيام فقط في بيع تذاكر موسمية بقيمة تقارب 550 مليون ليرة تركية معتبرًا أن هذه الإيرادات غطت بالفعل أكثر من نصف التكلفة السنوية لعقد صلاح وفق تصريحاته.

ولم يكتفِ رئيس طرابزون بذلك بل وجه رسالة مباشرة إلى الجماهير مطالبًا باستكمال عملية بيع التذاكر الموسمية للوصول إلى العدد المستهدف.

25 ألف تذكرة لتغطية تكلفة صلاح

وضعت إدارة طرابزون سبور هدفًا واضحًا أمام جماهيرها يتمثل في الوصول إلى بيع 25 ألف تذكرة موسمية ويرى دوغان أن تحقيق هذا الرقم سيجعل النادي قادرًا على تغطية تكلفة عقد محمد صلاح بالفعل وهو ما يكشف عن الطريقة التي تتعامل بها الإدارة مع الصفقة باعتبارها مشروعًا جماهيريًا واستثماريًا وليس مجرد إنفاق رياضي ضخم.

وبهذه المعادلة تحاول إدارة طرابزون تحويل الشعبية الاستثنائية التي يتمتع بها صلاح إلى مصدر دخل للنادي سواء عبر التذاكر أو المنتجات المرتبطة باسم اللاعب أو العوائد التجارية الأخرى.

صلاح ليس مجرد لاعب في حسابات طرابزون

من الواضح أن إدارة طرابزون سبور لا تنظر إلى محمد صلاح باعتباره مهاجمًا جديدًا داخل الملعب فقط فوجود لاعب بحجم قائد منتخب مصر ونجم ليفربول السابق يمثل بالنسبة للنادي فرصة لتوسيع قاعدة جماهيره وزيادة الإقبال على المباريات وتعزيز مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه فضلًا عن رفع القيمة التسويقية للنادي.

وهنا تكمن الفكرة الأساسية للصفقة؛ فطرابزون سبور يحاول الاستفادة من الاسم العالمي لمحمد صلاح لتعظيم الإيرادات التي يمكن أن تعود على النادي خلال فترة وجود اللاعب.

من المفاوضات إلى صفقة القرن

لم يكن طريق صلاح إلى طرابزون سبور مباشرًا فالتقارير أشارت إلى وجود مفاوضات سابقة بين اللاعب وبشكتاش قبل أن تتعثر بسبب المطالب المالية وبعض التفاصيل المتعلقة بحقوق الصورة ونسبة اللاعب من مبيعات القمصان والمنتجات.

ومع دخول طرابزون سبور على خط المفاوضات نجح النادي في حسم الصفقة لصالحه ليصبح صلاح أحد أبرز الأسماء التي ارتدت قميص الفريق في تاريخه الحديث.

وبالنسبة للنادي التركي فإن التعاقد مع صلاح يتجاوز حدود المنافسة على أرض الملعب إذ يمثل محاولة لاستثمار القيمة الجماهيرية والتسويقية الهائلة للنجم المصري.

استقبال صلاح يكشف حجم الرهان الجماهيري

ولم يكن استقبال محمد صلاح في تركيا عاديًا حيث تحول وصوله إلى طرابزون إلى مناسبة جماهيرية ضخمة عكست حجم الشعبية التي يتمتع بها اللاعب بين جماهير النادي.

هذه المشاهد كانت بمثابة رسالة لإدارة طرابزون بأن الرهان على صلاح قد يحقق مردودًا جماهيريًا كبيرًا.

وكشف دوغان عن حالة التأثر التي انتابت اللاعب المصري خلال الاستقبال مشيرًا إلى أن صلاح فوجئ بالحفاوة الجماهيرية الكبيرة التي وجدها منذ اللحظة الأولى.

وقال رئيس النادي إن صلاح كان مندهشًا ومتأثرًا بهذا الاستقبال ونقل عنه تعبيره عن سعادته بالطريقة التي قدمته بها الجماهير التركية.

ماذا يضيف صلاح إلى خزينة طرابزون؟

السؤال هنا لا يتعلق فقط بما يحصل عليه صلاح من راتب وإنما بما يمكن أن يضيفه للنادي في المقابل فوجود لاعب عالمي بهذا الحجم يمكن أن يرفع الطلب على تذاكر المباريات ويزيد مبيعات القمصان والمنتجات ويمنح النادي مساحة أكبر في الإعلام العالمي فضلًا عن إمكانية جذب شركاء ورعاة جدد.

وبالتالي فإن نجاح الصفقة من الناحية الاقتصادية لن يقاس فقط بعدد الأهداف التي سيسجلها صلاح وإنما بحجم الإيرادات التي يستطيع النادي تحقيقها بفضل وجوده.

وهذه النقطة تحديدًا تبدو حاضرة بقوة في تصريحات رئيس طرابزون الذي تحدث عن مبيعات التذاكر باعتبارها أحد أهم مصادر تمويل الصفقة.

صلاح يرفع سقف طموحات طرابزون

على الجانب الرياضي يمثل وصول صلاح دفعة قوية لطموحات الفريق التركي فاللاعب المصري يصل إلى طرابزون بعد مسيرة استثنائية مع ليفربول خاض خلالها 442 مباراة سجل في 257 هدفًا وحقق العديد من الألقاب الكبرى أبرزها الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا إلى جانب الجوائز الفردية التي حصل عليها خلال سنوات تألقه في إنجلترا.

ومن ثم فإن طرابزون لا يحصل فقط على لاعب صاحب خبرة وإنما على اسم قادر على صناعة الفارق داخل الملعب وخارجه.

وتأمل الجماهير أن يترجم هذا الاستثمار المالي الكبير إلى نتائج وبطولات بينما تراهن الإدارة على أن يتحول اسم صلاح إلى محرك رئيسي لزيادة إيرادات النادي.