قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رحيل رضا البهات.. طبيب حمل سماعة الطب وقلم الأديب وترك «رائحة اليوسفي» في الذاكرة

رضا البهات
رضا البهات

لم يكن رضا البهات واحدًا من أولئك الذين اختاروا بين الطب والأدب، بل سار في الطريقين معًا، وكأن سماعة الطبيب والقلم وجهان لحياة واحدة، وبين عيادته وصفحات كتبه، صنع لنفسه عالمًا أدبيًا خاصًا، قبل أن يرحل اليوم تاركًا وراءه أعمالًا احتفظت بمكانها في المشهد الثقافي المصري.


وُلد رضا البهات بمدينة المنصورة عام 1955، وتخرج في كلية الطب، ومارس مهنته بالتوازي مع شغفه المبكر بالكتابة.


وعلى مدار سنوات، نشر العديد من القصص القصيرة والمقالات في صحف ومجلات مصرية وعربية، قبل أن تتسع تجربته لتشمل الرواية والقصة القصيرة، ويصبح واحدًا من الأصوات الأدبية المميزة في جيله.


قدم البهات عددًا من الأعمال الروائية التي كشفت عن خصوصية عالمه السردي، من أبرزها رواية «رائحة اليوسفي» الصادرة عام 1992، ثم «شمعة البحر» عام 2004، و«ساعة رملية.. تعمل بالكهرباء» عام 2014، وهي أعمال عكست اهتمامه بالإنسان وتفاصيل حياته وأسئلته الداخلية.


ولم تتوقف تجربته عند الرواية، إذ ترك أيضًا مجموعات قصصية من بينها «حكايات شتوية» و«طقوس بشر»، ليؤكد حضوره في فن القصة القصيرة، إلى جانب أعمال أدبية أخرى شكلت ملامح تجربته.


وتوجت الجوائز جانبًا مهمًا من مسيرته، إذ حصل رضا البهات على جائزة ساويرس الثقافية عن روايته «ساعة رملية.. تعمل بالكهرباء»، كما نال الجائزة نفسها في مجال القصة القصيرة عن مجموعته «حكايات شتوية»، في تقدير عكس ما امتلكه من قدرة على صياغة عالمه الأدبي بلغة خاصة ورؤية مختلفة.

برحيل رضا البهات، يفقد الوسط الثقافي المصري أديبًا اختار أن يعيش بين عالمين؛ الطب الذي احترف مهنته، والأدب الذي منحه صوته الأبعد عمرًا، وبينما ينتهي حضور صاحبه، تبقى كتبه مفتوحة على أجيال جديدة من القراء، شاهدة على تجربة طبيب لم يكتفِ بعلاج الجسد، وإنما انشغل طويلًا بفهم الإنسان والكتابة عنه.