يعتاد كثير من الأشخاص بعد تناول الطعام على الجلوس لفترات طويلة، سواء لمشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف، إلا أن تغيير هذه العادة وإضافة قدر بسيط من الحركة بعد الوجبة قد يكون له فوائد صحية متعددة.
ووفقًا لتقرير حديث نشرته Cleveland Clinic، فإن المشي بعد تناول الطعام يمكن أن يساعد الجسم على التعامل بشكل أفضل مع الوجبة، كما قد يساهم في تحسين عملية إفراغ المعدة وتقليل بعض الأعراض المزعجة المرتبطة بالهضم.
لماذا ينصح بالمشي بعد تناول الطعام؟
أوضحت الدكتورة جيسيكا فيلبوت، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في Cleveland Clinic، أن المشي بعد الوجبة يمكن أن يساعد على تحريك الطعام عبر المعدة بشكل أسرع، وهو ما قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يعانون من الشعور بالامتلاء الشديد أو بعض أعراض الارتجاع أو آلام البطن بعد تناول الطعام.
ولا يشترط أن يكون المشي طويلًا أو مجهدًا حتى يستفيد الجسم منه، إذ تشير الطبيبة إلى إمكانية المشي خلال 15 إلى 30 دقيقة من تناول الطعام، كما أن القيام من الكرسي والتحرك داخل المنزل قد يكون أفضل من البقاء في وضع الجلوس لفترة طويلة.
المشي وتأثيره على سكر الدم
ولا تقتصر فوائد الحركة بعد الأكل على الجهاز الهضمي فقط، فالمشي بعد الوجبة قد يساعد أيضًا في الحد من الارتفاع الحاد في مستوى سكر الدم.
وبحسب Cleveland Clinic، يرتفع مستوى الجلوكوز طبيعيًا بعد تناول الطعام، وتساعد الحركة العضلات على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم، ما قد يقلل من ارتفاعه مقارنة بالبقاء جالسًا بعد الوجبة. وتشير المؤسسة إلى أن حتى المشي لفترة قصيرة يمكن أن يحدث فرقًا.
كما أوضحت المؤسسة في تقرير آخر أن ممارسة النشاط البدني بعد تناول الطعام يمكن أن تساعد على تحسين استخدام الجسم للإنسولين، وهو أمر مهم بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، مع ضرورة مراعاة حالتهم الصحية والأدوية التي يستخدمونها.
ماذا لو لم أستطع الخروج للمشي؟
ليس من الضروري الخروج من المنزل أو ممارسة رياضة قوية بعد كل وجبة، فبحسب التقرير، يمكن أن يكون الوقوف والتحرك داخل المنزل بديلًا مناسبًا لمن لا يستطيع المشي لمسافة طويلة.
وتشير الطبيبة إلى أن الأهم هو تجنب الجلوس المستمر بعد تناول الطعام، خاصة بعد الوجبات الثقيلة التي قد تستغرق وقتًا أطول في الهضم.
هل يجب المشي بعد كل وجبة؟
لا توجد قاعدة تلزم الشخص بالمشي بعد كل وجبة، لكن إدخال هذه العادة ضمن الروتين اليومي يمكن أن يكون وسيلة بسيطة لزيادة الحركة وتقليل فترة الجلوس.
وفي النهاية، يظل المشي جزءًا من نمط حياة صحي وليس علاجًا منفردًا لأي مرض، كما أن الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يتناولون أدوية قد تؤثر على مستوى السكر يجب أن يستشيروا الطبيب بشأن النشاط المناسب لهم.
المصدر: Cleveland Clinic.
