حذر النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، من تنامي الترويج لأدوية وحقن التخسيس مجهولة المصدر عبر صفحات وحسابات غير رسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الظاهرة تجاوزت الإعلانات المضللة لتتحول إلى قضية تمس صحة المواطنين وتستدعي تحركًا عاجلًا من الحكومة وهيئة الدواء المصرية ووزارة الاتصالات والجهات الرقابية.
توفيق: هل أصبحت السوشيال ميديا سوقًا سوداء للأدوية؟
وتساءل توفيق: «هل أصبحت السوشيال ميديا منفذًا مفتوحًا لتجارة الأدوية المجهولة؟ ومن المسؤول عن وقف هذه الصفحات قبل أن يدفع مواطن ثمن ثقته في إعلان وهمي؟»
وطالب الحكومة بوضع آليات فعالة لرصد وملاحقة الإعلانات التي تروج لأدوية التخسيس غير المسجلة أو المهربة، والكشف عن حجم المنتجات التي تم ضبطها خلال الفترة الأخيرة، وعدد الصفحات والحسابات التي تم رصدها أو إغلاقها، والإجراءات القانونية المتخذة بحق القائمين عليها.
مطالب بآلية إلكترونية للتحقق من الدواء
وطالب عضو مجلس النواب بتوضيح آلية التأكد من أن الأدوية والحقن التي تصل إلى المواطنين عبر الإنترنت مسجلة رسميًا وآمنة للاستخدام، متسائلًا عن إمكانية توفير قاعدة بيانات أو وسيلة إلكترونية تتيح للمواطن التحقق من تسجيل الدواء ومصدره قبل شرائه.
وأكد أن سهولة الوصول إلى هذه المعلومات يمكن أن تساعد المواطنين على تجنب المنتجات مجهولة المصدر، والحد من انتشار التجارة غير المشروعة للأدوية عبر الإنترنت.
وزارة الاتصالات شريك أساسي في المواجهة
وشدد توفيق على ضرورة أن تكون وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شريكًا أساسيًا في مواجهة الظاهرة، بالتنسيق مع هيئة الدواء والجهات الرقابية لرصد المحتوى الإعلاني المخالف.
وطالب بسرعة التعامل مع الصفحات الوهمية والحسابات التي تستغل منصات التواصل في بيع أو الترويج لأدوية غير معلومة المصدر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.
حماية مرضى السمنة من الإعلانات الوهمية
وأكد النائب أن مواجهة تجارة أدوية التخسيس مجهولة المصدر لا تعني التضييق على مرضى السمنة، وإنما حماية حقهم في الحصول على علاج آمن وفعال من مصادر موثوقة.
وأشار إلى أن زيادة معدلات السمنة والإقبال على علاجات إنقاص الوزن لا تبرر ترك المواطنين فريسة لإعلانات تعد بنتائج سريعة دون إشراف طبي.
توفيق: الدواء ليس سلعة عادية
وقال حازم توفيق: «الدواء ليس سلعة عادية، والحقن التي يتم الترويج لها عبر صفحات مجهولة قد تحمل مخاطر حقيقية»، مؤكدًا الحاجة إلى منظومة رقابة رقمية ودوائية متكاملة تبدأ برصد الإعلان المخالف، ولا تنتهي إلا بضمان وصول الدواء الآمن إلى المريض.
