قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من استطاع هزيمة العدو قادراً على تكرار النصر| رسائل منهج تاريخ 2 بكالوريا عن حرب أكتوبر

 منهج تاريخ 2 بكالوريا
منهج تاريخ 2 بكالوريا

قدم منهج التاريخ المقرر تدريسه لطلاب 2 بكالوريا ، رسالة للطلاب عن حرب أكتوبر 1973 تحت عنوان حرب أكتوبر ١٩٧٣.. ملحمة النصر وطريق السلام ، جاء نصها كالتالي :


في السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣، سطّر الجندي المصري ملحمةً غيَّرت وجه التاريخ؛ ففي ساعاتٍ معدودة عَبَرَ أبناء مصر قناة السويس، واقتحموا خط بارليف الذي ظنّه العدو حصنًا لا يُقهر، فإذا به ينهار أمام إرادة المقاتل المصري وإيمانه بحقّه في أرضه.


ولم تكن حرب أكتوبر معركةً عسكرية فحسب، بل كانت درسًا جديدًا في مفاهيم الحرب؛ أعادت للمفاجأة الإستراتيجية هيبتها، وأثبتت أن التخطيط المُحكَم والعزيمة الصادقة يقلبان الموازين مهما بلغت قوة الخصم.


وكانت هذه الحرب مفتاح السلام؛ فحين أدرك العالم قوة الجيش المصري وقدرته على تحقيق النصر، لم يجد العدو أمامه إلا الجلوس إلى طاولة المفاوضات، والقبول بعودة الأرض المصرية كاملةً إلى أصحابها، لتعود سيناء الغالية إلى حضن الوطن؛ فالسلام الذي تنعم به مصر اليوم لم يُمنَح لها، بل انتزعته بدماء أبطالها وصمود جيشها.


وتبقى هيبة الجيش المصري باقيةً حتى يومنا هذا؛ فمن استطاع أن يهزم العدو في السادس من أكتوبر، قادرً على تكرار النصر في أي زمان، وهذا ما جعل من القوات المسلحة المصرية قوة رادعة يحسب لها العالم ألف حساب، ودرعًا واقيًا
يحمي الوطن ويصون كرامته.

عبقرية الأداء العسكري في حرب أكتوبر ١٩٧٣

وأشاد منهج تاريخ 2 بكالوريا بعبقرية الأداء العسكري في حرب أكتوبر ١٩٧٣م قائلاً:


بدأت حرب أكتوبر ١٩٧٣م بضربة جوية مركزة استهدفت مواقع القيادة والسيطرة ومطارات العدو ومراكزه العسكرية في سيناء، وتزامَن معها تمهيد مدفعي كثيف على طول الجبهة، مما اربك القوات الإسرائيلية ومهد الطريق لعبور القوات المصرية قناة السويس.


وعبرت قوات المشاة المصرية قناة السويس في موجات متتالية، مستخدمة القوارب والمعديات والكباري، ونجحت في اقتحام الضفة قيادة حرب اكتوبر
الشرقية ورفع العلم المصري على أرض سيناء، ولم يكن العبور مجرد انتقال من ضفة إلى أخرى، بل كان عبورًا نفسيًّا وتاريخيًّا من آثار النكسة إلى استعادة الثقة والقدرة على النصر

تحطيم أسطورة التفوق الإسرائيلي

وأكد منهج تاريخ 2 بكالوريا ، أنه لم تقتصر نتائج حرب أكتوبر ١٩٧٣م على ميدان القتال، بل امتدت إلى الجوانب العسكرية والسياسية والنفسية والدبلوماسية، التي تمثَّلت فيما يلي:

  •  استعادة الثقة في الجيش المصري:
    أثبتت الحرب قدرة القوات المسلحة المصرية على التخطيط والقتال والمبادرة، بعد أن نجحت في عبور قناة السويس، وتحطيم خط بارليف، وإقامة رءوس كباري شرق القناة، وبذلك استعادت المؤسسة العسكرية ثقتها في قدرتها على إدارة معركة حديثة ومعقدة.
     
  •  تحطيم أسطورة التفوق الإسرائيلي:
    قضت الحرب على أسطورة الجيش الذي لا يُهزَم، وكشفت أن التفوق العسكري لا يكفي وحده لتحقيق النصر إذا واجهه تخطيط علمي، وإرادة وطنية، وجندي مدرّب يؤمن بعدالة قضيته.
  •  تغيير ميزان القوة وتحريك الموقف الدولي:
    أجبرت الحرب إسرائيل على إعادة حساباتها، كما أعادت الحرب قضية الصراع العربي الإسرائيلي إلى صدارة الاهتمام العالمي، وأدت إلى صدور قرار مجلس الأمن رقم ٣٣٨، الذي دعا إلى وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات تستند إلى قرار مجلس الأمن رقم ٢٤٢، وبذلك انتقلت القضية من حالة الجمود إلى مسار سياسي جديد.
     
  •  تعزيز التضامن العربي:
    أظهرت الحرب أهمية الدعم العربي، سواء من خلال المشاركة العسكرية، أو الدعم المالي والسياسي، أو استخدام النفط كسلاح ضغط على الدول المساندة لإسرائيل.
     
  • استعادة الكرامة الوطنية:
    لم يكن النصر عسكريًا فقط، بل كان نصرًا نفسيًّا وحضاريًّا؛ لأنه أعاد للشعب المصري ثقته في قدرته على تجاوز آثار النكسة، وحوّل روح الانكسار بعد ١٩٦٧م إلى طاقة بناء وانتصار.
     
  • فتح الطريق أمام استرداد سيناء كاملة:
    كانت حرب اكتوبر بداية المسار الذي انتهى باسترداد سيناء، من خلال اتفاقيات فض الاشتباك، ثم معاهدة السلام عام ١٩٧٩م، ثم انسحاب إسرائيل من سيناء عام ١٩٨٢م، واستكمال استرداد طابا بالتحكيم الدولي عام ١٩٨٩م.
     

ومن ثم، لم تكن حرب أكتوبر نهاية المعركة، بل بداية مرحلة جديدة استخدمت فيها مصر نتائج الانتصار العسكري لبناء مسار سياسي وقانوني انتهى باستعادة الأرض كاملة.