قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الجبهة الوطنية: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد انفتاح القاهرة على جميع القوى

مصر والصين
مصر والصين

أشاد الدكتور أحمد فتحي القديم، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، بالزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن الزيارة تمثل محطة بالغة الأهمية في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس المكانة التي تحظى بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

زيارة الرئيس الصيني لمصر

وأكد «القديم» أن اختيار الرئيس الصيني لمصر ضمن جولاته الخارجية يحمل دلالة كبيرة، خاصة أن هذه الزيارة تأتي بعد نحو 10 سنوات من زيارته السابقة للقاهرة، بما يعكس أهمية مصر بالنسبة للصين، ليس فقط كشريك استراتيجي، وإنما باعتبارها دولة محورية تمتلك ثقلًا سياسيًا وجغرافيًا واقتصاديًا مؤثرًا في المنطقة.

وقال الدكتور أحمد فتحي القديم: «زيارة الرئيس شي جين بينج لمصر ليست زيارة بروتوكولية عابرة، وإنما تحمل رسائل سياسية واستراتيجية شديدة الأهمية، وفي مقدمتها أن مصر دولة ذات ثقل، وأن القاهرة تظل محطة رئيسية على خريطة تحركات القوى الكبرى في العالم».

وأضاف أن الزيارة تؤكد نجاح الدولة المصرية في بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يحافظ على استقلالية القرار الوطني ويمنح مصر مساحة واسعة للتحرك وفقًا لمصالحها وأولوياتها الوطنية، مشددًا على أن السياسة الخارجية المصرية لا تقوم على الانحياز لمحور واحد أو الارتهان لطرف بعينه.

مصر لا تغلق أبوابها أمام أي قوة دولية

وتابع: «مصر لا تغلق أبوابها أمام أي قوة دولية، ولا تضع نفسها رهن التعامل مع محور واحد، وإنما تنفتح على الجميع وفق قاعدة المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وهذه هي قوة القرار المصري واستقلاليته».

وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورًا كبيرًا على مدار العقود الماضية، وصولًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، فيما تحتفل الدولتان هذا العام بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، وهو ما يضيف أهمية خاصة للزيارة الحالية.

وأوضح أن أهمية الزيارة لا تقتصر على البعد السياسي، وإنما تفتح مساحات واسعة للتعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي والتكنولوجي والصناعي، إلى جانب ملفات الطاقة والبنية التحتية والنقل واللوجستيات والتجارة، فضلًا عن تعزيز التعاون في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ولفت «القديم» إلى أن موقع مصر الجغرافي، وما تمتلكه من موانئ وقناة السويس ومقومات لوجستية، يجعلها شريكًا مهمًا للصين في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، كما أن موقعها كبوابة للأسواق العربية والأفريقية يمنح الشراكة المصرية الصينية فرصًا أكبر للتوسع خلال السنوات المقبلة.

وقال: «المطلوب أن تتحول هذه الزيارة إلى شراكات ومشروعات حقيقية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وتدعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وزيادة الصادرات، وتوفر فرصًا أكبر أمام الاستثمار الصيني في مصر، بما يخدم أهداف الدولة في بناء اقتصاد أكثر إنتاجًا وتنافسية».

وأكد أن التوافق المصري الصيني في عدد من الملفات الإقليمية والدولية يمثل عنصرًا مهمًا في الحوار بين البلدين، خاصة أن البيان الرسمي بشأن الزيارة يتضمن التشاور حول قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، بالتوازي مع تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين.

وشدد «القديم» على أن الحضور الصيني رفيع المستوى في مصر يؤكد أن القاهرة تمتلك قدرة كبيرة على صياغة علاقات دولية متعددة ومتوازنة، بما يعزز من مكانتها كطرف فاعل قادر على التواصل مع مختلف القوى الكبرى والاستفادة من علاقاتها لخدمة مصالح الدولة المصرية.

واختتم الدكتور أحمد فتحي القديم تصريحاته قائلًا: «مصر اليوم لا تختار بين الشرق والغرب، وإنما تختار ما يحقق مصالحها، وتبني علاقاتها مع الجميع على أساس الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وزيارة الرئيس الصيني لمصر رسالة واضحة بأن القاهرة تحتفظ بموقعها وثقلها، وأنها قادرة على أن تكون شريكًا مؤثرًا في عالم يتغير بسرعة».