أكد خالد عيش، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية والنائب الأول لرئيس اتحاد عمال مصر، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وفتح آفاق جديدة أمام إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تسهم في دعم الاقتصاد المصري وتوفير المزيد من فرص العمل.
وقال خالد عيش، إن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على قوة العلاقات المصرية الصينية، والانتقال بها إلى مستوى أكثر عمقًا من التعاون الاستثماري والإنتاجي، بما يعزز دور القطاع الخاص في إقامة المشروعات والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المصرية في السوق المحلية.
وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها جاذبة للاستثمارات الصينية، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وتطور شبكة البنية الأساسية، وتوافر المناطق الصناعية والموانئ، فضلًا عن موقعها الذي يتيح النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.
وأوضح أن قطاعات الصناعة والزراعة والتصنيع الغذائي والبنية الأساسية والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا تمثل مجالات واعدة أمام التعاون المصري الصيني، مؤكدًا أن ضخ استثمارات جديدة في هذه القطاعات يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل وتعميق سلاسل القيمة المحلية.
وشدد خالد عيش على أهمية أن يتجاوز التعاون الاقتصادي بين البلدين فكرة التمويل والاستثمار المباشر إلى نقل التكنولوجيا والمعرفة وتوطين الصناعات وزيادة المكون المحلي، بما يرفع تنافسية المنتجات المصرية ويدعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
التصنيع الغذائي ونقل التكنولوجيا
وأكد رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية أن قطاع التصنيع الغذائي يمكن أن يستفيد بصورة كبيرة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، خاصة في مجالات التصنيع الحديث، ورفع كفاءة خطوط الإنتاج، والتعبئة والتغليف، والتخزين وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن تعزيز الاستثمارات في الصناعات الغذائية يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، وتقليل الفاقد، ودعم الأمن الغذائي، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة وفتح أسواق تصديرية أمام المنتجات المصرية.
وأشار إلى أهمية توجيه جانب من الاستثمارات الجديدة إلى محافظات الصعيد والمناطق الواعدة، بما يساهم في تحقيق التنمية المتوازنة وخلق فرص عمل حقيقية لأبناء هذه المحافظات.
وأكد النائب الأول لرئيس اتحاد عمال مصر أن نجاح المرحلة المقبلة من التعاون المصري الصيني يجب ألا يقاس فقط بحجم الاستثمارات المعلنة، وإنما بقدرتها على التحول إلى مشروعات إنتاجية حقيقية توفر فرص عمل، وتزيد معدلات الإنتاج، وتعزز الصادرات، وتدعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أهمية تهيئة بيئة استثمارية أكثر مرونة، وتسهيل إجراءات تأسيس وتشغيل المشروعات، بما يمنح المستثمرين قدرة أكبر على تنفيذ مشروعاتهم والاستفادة من الفرص المتاحة في السوق المصرية.
كما أكد ضرورة الاهتمام بتدريب وتأهيل العمالة المصرية، والاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير المهارات ونقل التكنولوجيا، بما يرفع كفاءة العامل المصري ويواكب احتياجات المشروعات الجديدة.
واختتم خالد عيش بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك مقومات قوية للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة في دفع مجتمع الأعمال نحو إقامة شراكات طويلة الأجل تدعم الصناعة والإنتاج والتصدير، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والتصنيع.



