قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة: الصلاة على النبي ليست ذكرا باللسان فقط بل حقيقة في القلب والعمل

الصلاة على النبي
الصلاة على النبي

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن كلُّ قولٍ له حقيقةٌ في العمل؛ والله سبحانه وتعالى ينهانا أن يخالف قولُنا علمَنا، أو أن يخالف عملُنا قولَنا، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾.

واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه إذا كنتم مشتغلين بالصلاة على النبي ﷺ باللسان، فيجب أيضًا أن تشتغلوا بها في الجَنان وفي الأبدان؛ وكما تلتزمون بها بألسنتكم، فلا بد أن تلتزموها بأفعالكم.

أما صيغة الصلاة على سيدنا محمد ﷺ: «اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد»، فكيف تكون الصلاة عليه في العمل؟
تأتي هذه الآية لتوضح ذلك:
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.

فالتحاكم إلى سيدنا رسول الله ﷺ، والإيمان بما يقول، والتسليم لما حكم به، وعدم وجود حرجٍ في القلب من قضائه؛ هو حقيقة الصلاة في العمل.

ولم يكلِّفنا الله سبحانه وتعالى أن نلهج بالصلاة على النبي ﷺ بألسنتنا فحسب، بل أن نطيعه، ونتأسى به في حياتنا وأفعالنا، وأن نجعله حَكَمًا بيننا فيما شجر من أمور.

ويقول سيدنا رسول الله ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ»، هذه هي أسس المجتمع الرباني، التي يريد شياطين الإنس والجن، في الداخل والخارج، أن نحيد عنها.

فاللهم حقِّقنا بسيدنا النبي المصطفى، والحبيب المجتبى ﷺ، واطبع صورته وشأنه كله، ومنهجه وسيرته وسنته، في قلوبنا ونفوسنا وعقولنا وحياتنا؛ حتى نصير ربانيين، نتبع النبي المصطفى والحبيب المجتبى ﷺ في كل شأنه، وحركاته وسكناته، وحتى يملك علينا حياتنا:﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.