قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الحروب والمناخ يرفعان فاتورة الغذاء .. لماذا ترتفع الأسعار رغم وفرة الحبوب؟

حبوب
حبوب

لم تعد أسعار الغذاء في الأسواق العالمية رهينة حجم المحاصيل وحده، فبينما تشير أرقام الإنتاج إلى وجود فائض من الحبوب، تتحرك الأسعار تحت ضغط عوامل أكثر تعقيدًا؛ حروب تعطل طرق التجارة، وتقلبات مناخية تربك سلاسل التوريد، واضطرابات جيوسياسية ترفع تكلفة نقل السلع من مناطق الإنتاج إلى الأسواق المستوردة.

ارتفاع أسعار الحبوب لا يعكس وجود عجز في الإنتاج العالمي

وقال الدكتور عبد الرحمن جبر، خبير التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، إن ارتفاع أسعار الحبوب لا يعكس وجود عجز في الإنتاج العالمي، موضحًا أن إنتاج عام 2025 وصل إلى نحو 3 مليارات طن، مقابل استهلاك يقدر بنحو 2.9 مليار طن، بما يشير إلى وجود فائض في المعروض.

وأوضح جبر، خلال مداخلة عبر برنامج «المراقب»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد بشتو على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة وصول الحبوب إلى الأسواق المستوردة بالسهولة والتكلفة المعتادة، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تضغط على طرق التجارة العالمية.

وأشار إلى أن التطورات في مناطق استراتيجية، من بينها مضيق هرمز والبحر الأسود، أصبحت عاملًا مؤثرًا في حركة تجارة الحبوب، إذ تفرض المخاطر الأمنية على السفن ومسارات الشحن تحديات إضافية، وهو ما ينعكس على تكلفة النقل والتأمين والخدمات اللوجستية.

ولفت خبير التجارة الدولية إلى أن أوكرانيا اضطرت في بعض الحالات إلى الاعتماد على مسارات بديلة لنقل صادراتها، مثل السكك الحديدية والطرق البرية، بدلًا من المسارات البحرية التقليدية، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل ويمثل ضغطًا إضافيًا على الأسعار النهائية للسلع.

سلاسل الإمداد العالمية تعمل باعتبارها منظومة مترابطة

وأكد جبر أن سلاسل الإمداد العالمية تعمل باعتبارها منظومة مترابطة، وبالتالي فإن أي خلل في حلقة واحدة يمكن أن يمتد تأثيره إلى باقي الحلقات، بدءًا من الإنتاج والتخزين، مرورًا بالنقل والشحن، وصولًا إلى التوزيع ووصول المنتج إلى المستهلك.

وبحسب خبير التجارة الدولية، فإن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل لا يتوقف تأثيره عند الشركات والمستوردين، وإنما ينتقل في النهاية إلى أسعار الغذاء التي يدفعها المستهلك، لتصبح الأزمات الجيوسياسية والمناخية عاملًا غير مباشر في تحديد تكلفة الوجبة على موائد الأسر حول العالم.